.
الأحد 20/06/2021

الاولويات الكبرى المطروحة امام المؤتمر الرابع عشر لجبهة البوليساريو

منذ 6 سنوات في 16/ديسمبر/2015 20

رسم التقرير الادبي المقدم من طرف الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو خارطة عمل تتضمن الأوليات الكبرى التي يجب التركيز عليها من طرف المؤتمرين ،حيث يلخصها التقرير فيما يلي :
-الحفاظ على المكاسب وتعزيزها، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية، أم المكاسب وضامنة الانتصار، وتجربتنا في تكوين الإنسان، قبل كل شيء، وبناء أسس الدولة الحديثة، بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية، بمنظوماتها الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والدبلوماسية وغيرها.
ـ يجب الانطلاق دائماً من أن العنصر الفاعل في تحقيق الانتصار ومعالجة نقاط الضعف وتجاوز كل المعوقات هو العامل الذاتي المتمثل في تماسك لحمة الوحدة الوطنية أولاً، ثم قوة إرادة الجميع في إحداث النقلة المطلوبة وإبداع الحلول وفتح الآفاق الواعدة، وعدم الاستسلام والتسليم أمام صعوبات الواقع، مهما كان نوعها.
ـ الحاجة إلى دراسة وتنفيذ إجراءات وآليات كفيلة بتحقيق شمولية التأطير، بما يقتضيه ذلك من مراجعات على مستوى الهيكلة والخطاب وسلوك وممارسات الإطارات، في تشبث دائم بالمنطلقات والأهداف الوطنية، وتعزيز مقومات الصمود وضمان الخدمات الأساسية، وفي مواكبة مدروسة للتطورات وتداعيات مرحلة الانتظار الطويلة، وتغير الأجيال والذهنيات والاحتياجات داخل المجتمع.
ـ مسألة إعداد القوة العسكرية الضاربة والجاهزة لكل الاحتمالات، بما فيها استئناف الكفاح المسلح، تبقى أولوية استراتيجية ثابتة، لا تقترن بظرف من الظروف، ولكن يجب أن تتم المراجعة الدائمة والمعمقة لكل الخطط والبرامج الموجهة للجيش، بما فيها التفكير في مراجعة الهيكلة والأركان، وضمان دعمه بالشكل الكافي والدائم، مادياً وبشرياً، وتطوير قدراته القتالية والاحترافية باستمرار.
ـ انتفاضة الاستقلال تجسد الشكل الحالي للمقاومة السلمية التي تمثل بدورها أحد مظاهر حرب التحرير الصحراوية المتواصلة. ومن هنا تأتي أهمية تقوية ودعم الانتفاضة كأولوية راهنة، مادياً ومعنوياً، وضمان استمراريتها في ظل الوحدة والإجماع، وتوفير الحماية لها بربطها بالهيئات الحقوقية والقانونية والوسائط الإعلامية والحركة التضامنية.
ـ مراجعة وتقوية الأجهزة الأمنية، وتعزيز شراكتها مع التنظيم السياسي والأسرة والمواطن ومختلف الوسائط التنظيمية، لتعلب دورها الطلائعي في حماية المجتمع وتحصينه من سياسات ودسائس العدو، وتساهم بفعالية وجدارة في انخراط الدولة الصحراوية، انطلاقاً من التزاماتها الدولية وفي إطار الاتحاد الإفريقي، في مواجهة المخاطر المحدقة بنا وبالمنطقة وبالعالم، وفي مقدمتها مظاهر التطرف والإرهاب والمخدرات وكل أشكال الجريمة المنظمة، العابرة للحدود.
ـ تفعيل العمل الدبلوماسي من خلال مراجعة خططه وضمان الاختيار الناجع لأدواته، مع العمل على توسيع الانتشار، في ظل المجهود الاستراتيجي تجاه تحقيق مزيد من الاعترافات بالدولة الصحراوية، وجعل الأمم المتحدة تسارع بتنفيذ التزاماتها بتنظيم استفتاء تقرير المصير.
ـ الجبهة القضائية القانونية أصبحت تكتسي أهمية بالغة في عالم اليوم. وإن عدالة القضية الوطنية ومشروعيتها تفتح الباب واسعاً لانتزاع الحقوق والمكاسب والانتصارات في العديد من المحاور، بما فيها مكانة الجمهورية الصحراوية وحقها في عضوية الأمم المتحدة. وهكذا فإن ترقية عمل الهيئات الحقوقية الوطنية، وفي مقدمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، المتابعة الدقيقة والمستمرة للملفات ذات الصلة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان والثروات الطبيعية وجدار الاحتلال، يجب أن تحظى بالاهتمام الكافي كجزء أصيل من كفاحنا الوطني.
ـ بناء أداة إعلامية محترفة، قادرة على المواكبة الدائمة والفعالة لتطورات القضية الوطنية، في مختلف مجالاتها، وفي مقدمتها انتفاضة الاستقلال، وعلى الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة في عالم الاتصال، وتوظيف الكفاءات والخبرات للرفع من مستوى مختلف الهيئات الإعلامية، وإيجاد الآليات والنظم الكفيلة يتنظيم الحقل الإعلامي، بشقيه العمومي والخاص، ليكون في مستوى أداء رسالته المعنوية، التوجيهية والتربوية.
ـ إعطاء أولوية فائقة للسياسات الموجهة للشباب، بالدراسة والمراجعة، بما يضمن تطبيقها ميدانياً لتحقيق الانخراط الفعلي والواعي في معركة التحرير والبناء، سواء من حيث التربية والتعليم والتكوين، أو من حيث التواصل مع القواعد الشعبية لترسيخ القيم الوطنية، أو من حيث التشغيل واستقطاب المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها جيش التحرير الشعبي الصحراوي، للطاقات الشابة، وتحقيق مشاركته الملموسة في إعداد وتنفيذ الخطط والبرامج الوطنية وتسيير الشأن العام، أو من حيث مراعاة الجوانب الاجتماعية الثقافية والرياضية والترفيهية.
ـ تنشيط الدور الريادي الذي يجب أن تقوم به المنظمات الجماهيرية لارتباطها اللصيق بمختلف مكونات المجتمع، مما يستوجب تعزيز قدراتها التواصلية والتأطيرية، في كنف الخلق والإبداع في الأفكار والأساليب. وتكاملاً مع ذلك ودعماً له، يكتسي المجتمع المدني أهمية بالغة بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها في عالم اليوم، وهو ما يقتضي مضاعفة الجهود وتكثيف الخطوات التي تم الشروع فيها لتفعيل وتنظيم هذا القطاع الحساس.
ـ إضافة إلى تفعيل مكاتب للدراسات والتخطيط على مختلف المستويات، لا بد من تنظيم مجال المهام والصلاحيات في الإدارة الوطنية، بمقاييس تضمن الفعالية وتمنع التجاوزات. ومن هنا، يجب أن تضطلع الهيئات الرقابية، وعلى رأسها المجلس الوطني الصحراوي، بدورها المحوري، والعمل على إيجاد الآليات التي تمكنها من ذلك.
ـ وفي هذا المجال بالتحديد ينبغي دعم وتشجيع تجربة الانتخابات التي ميزت الفترة بين المؤتمرين، والعمل على استمراريتها وتطويرها مستقبلاً، لأنها أصبحت تشكل مدرسة حقيقية للتربية والتكوين، تمكن المواطنين ليس فقط من استيعاب آليات وأساليب التسيير الديمقراطي الحديث، ولكن من المشاركة الميدانية الملموسة والمباشرة في تسيير الشأن العام ومراقبته ومتابعته واتخاذ الإجراءات الملائمة تبعاً لنتائج ذلك كله.
ـ ويتكامل مع الفعل الرقابي دور المؤسسة القضائية، والتي يجب دعمها وتشجيعها حتى تكون في مستوى أداء وظيفتها الجوهرية الحاسمة، والتي لا يمكن أن تتجسد ما لم تحظَ بالثقة والمصداقية وبالتالي التسليم بسلطتها، بما يتطلب ذلك من مراجعة للقوانين وتقوية الأجهزة القضائية، مشفوعة بتعاون وثيق مع بقية السلطات، وحملات التوعية داخل المجتمع، لتتجسد فعلياً مقولة القانون فوق الجميع.
ـ تعزيز السياسات الهادفة إلى ترقية المرأة وحماية مكاسبها وحقوقها، وجعلها شريكا فاعلا ودائماً في بناء الدولة والمجتمع، وتعميق الجهود في ميدان الرعاية الاجتماعية وتجذير قيم التكافل الاجتماعي وترقية البرامج الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة.
ـ التعليم، مع الشباب، هو رهان المستقبل، وفي ظل الإمكانيات المتاحة التي تضمن مجانيته، فإنه يجب تكثيف الجهود لتحقيق الإلزامية، والعمل على استكمال منهج دراسي وطني صحراوي متكامل، وتدعيم الخطوات التي تم القيام بها لإنشاء مراكز صحراوية للتعليم الثانوي والجامعي، مع البحث الدائم عن سبل دعم الأداة التربوية، مادياً وتأهيلياً. كما ينبغي تدعيم السياسة الصحية الوطنية القائمة على الوقاية، والتوسيع والتحسين المستمر للخدمات الطبية، وتبني سياسة إنجابية حكيمة ومسؤولة، تراعي حاجة البقاء والنماء والتواصل بين الأجيال.
ـ مواصلة المجهود لتقوية الثقافة الصحراوية كسلاح وجودي في حرب التحرير، والتصدي للفعل العدائي للنظام المغربي الساعي إلى سلب هويتنا الوطنية، والعمل على حماية الموروث الثقافي وتشجيع النشر والطباعة والتأليف والإنتاج الفني والعناية بالمواهب.
ـ التركيز في الميدان الاقتصادي على التخطيط الجيد للبرامج والمشاريع، سواء في الأفق المنظور أو البعيد، ومواجهة تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها المباشرة علينا، والاستفادة من الخبرات والكفاءات العلمية، وإشاعة ثقافة التكوين المهني وتشجيع التنمية والإنتاج المادي المؤدي إلى الاكتفاء الذاتي، في مختلف المجالات، وخلق التكامل في ذلك بين القطاعين العام والخاص.
ـ بلورة سياسات مدروسة موجهة للأراضي المحررة كأولوية وطنية وتجسيد لسيادة الدولة الصحراوية على ترابها الوطني، وتنويع أنشطة الإعمار والتنمية بتعزيز البنية التحتية وتنشيط الفلاحة والتنمية الحيوانية.
ـ إيلاء العناية اللازمة بالجالية الصحراوية، وهو ما ينبغي أن يتجسد في تأطير شامل وتنظيم دقيق، يراعي ظروفها الموضوعية، ويضمن حضورها الدائم وارتباطها بالمعترك النضالي عامة، وانتفاضة الاستقلال، بشكل خاص، وتوظيف طاقاتها وخبراتها في تلبية الاحتياجات الوطنية في شتى المجالات.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ