.
الخميس 17/06/2021

المغرب يقلد الرأسمالية الأمريكية بشكل أعرج أعوج مهين للمواطنين

منذ 6 سنوات في 22/نوفمبر/2015 22

طنجة لا يهدأ لها بال بسبب فواتير الكهرباء الحارقة.. الأساتذة المتدربون غاضبون بسبب تقليص منحهم بشكل مفاجئ مهين.. النقابات تحاول الخروج والتظاهر ضد الحكومة.. هل هذا صدف؟
تحاول الدولة المغربية تقليد الرأسمالية الأمريكية.. لكن بشكل أعوج أعرج مهين للمواطنين. تقلدها فقط في المنحى الاقتصادي الذي يزيد من غنى الغني، لكنها تتنكر لها ديمقراطيا واجتماعيا وحقوقيا.
لا يمكن أن تقرر الدولة المغربية إنهاء زمن الوظيفة العمومية وقذف المواطن نحو السوق الحر ليبحث عن شغل في القطاع الخاص وعن لقمة عيش.. حتى نملك برلمانا قادرا على الضغط على الپاترونا لترسيم كل الشغيلة وحكومة تضمن لليد العاملة سميڭ محترما وتأمينا صحيا وتقاعدا للكل. ثم تشد الخناق على أباطرة التهرب الضريبي!
لا يمكن أن تقرر الدولة المغربية بيع كل المؤسسات أو منحها عبر التدبير المفوض وتترك المواطن يتناحر مع أسعار الشركات الأجنبية.. إلا أن نملك مجالس بلدية وجماعية ومجالس جهات قوية قادرة على التفاوض لصالح المواطن وقضاء قويا قادرا على طردها ورد حق المواطنين إن جنت عليهم.
لا يمكن أن تقرر الدولة المغربية خوصصة كل القطاعات منها الصحة والتعليم لتتخلص من كل مسؤولياتها اتجاه المواطنين بدءا بتقليص منح الأساتذة المتدربين إلى النصف بشكل مهين: 1200 درهم شهريا لبناء مشروع أستاذ المستقبل! إلا أن تكون هذه الدولة قادرة على نهج نفس سياسة التقشف اتجاه موظفيها ورجالاتها، بدءا برواتب الوزراء والبرلمانيين وامتيازاتهم وإلغاء معاشاتهم التي ينوون توريثها لأولادهم بعد الموت!
لا يمكن أن نقبل برأسمالية فجة حيث تحاول الدولة أن تنهي علاقتها المادية بالمواطن.. ونحن نعيش في دولة بوليسية نخاف الشاوش والعساس ومقدم الحومة. لا يمكن أن نقبل برأسمالية كي لا تدين الدولة للمواطن بأي شيء.. ونحن لا نملك ديمقراطية وبرلمان القطيع لا يمثل الأغلبية ما بالك بالأقليات. لا يمكن أن نقبل بالرأسمالية الأمريكية حتى نملك مستشفيات ومدارس وطرقات بنسختها الأمريكية.. لن سمح للدولة أن تتخلص منا بهذا الشكل
بقلم :مايسة سلامة الناجي

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمقالات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ