.
الأربعاء 02/12/2020

النص الكامل لتقرير الخارجية الامريكية حول وضعية حقوق الانسان بالصحراء الغربية

منذ 5 سنوات في 02/يوليو/2015 10

تقرير حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لسنة 2014
مختصر تنفيذي
تطالب المملكة المغربية بإقليم الصحراء الغربية وتطبق القانون المغربي من خلال المؤسسات المغربية في ال85% من الإقليم التي تسيطر عليها. وتنازع المغرب في المطالبة بالسيادة على الإقليم الجبهةالشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواي الذهب،البوليساريو،المنظمة التي كانت تسعى إلى استقلال الإقليم الاسباني سابقا منذ 1973.
لم يتم إجراء أي إحصاء لسكان الإقليم منذ غادرته إسبانيا في 1975، ولكن تم تقدير عدد السكان ب500,000 شخص، ويعزى عدد كبير منهم إلى الهجرة المغربية.والسكان الأصليون هم الصحراويون (“سكان الصحراء” بالعربية)، الذين يسكنون كذلك في جنوب المغرب، وفي الجزائر وموريتانيا.
ينقسم الإقليم إلى ثلاثة مناطق. وقد أرسل المغرب الجيش والمدنيين إلى المنطقتين الشماليتين بعدما انسحبت إسبانيا، وبسطت إدارتها لتشمل المنطقة الثالثة بعد أن تراجعت موريتانيا عن مطالبتها بالاقليم في 1979. وقد خاضت قوات المغرب والبوليساريو حربا بشكل متقطع من 1975 إلى وقف إطلاق النار في 1991 وإنشاء قوة حفظ السلام الأممية، بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، والتي لا تشمل صلاحيتها مراقبة حقوق الإنسان. وفي أواخر 1980، أنهى المغرب بناء جدار من الرمل والحجارة طوله حوالي 1690 ميلا يعرف ب”بيرم” والذي يحدد حدود سيطرته الإدارية.
في 1988، قرر المغرب والبوليساريو تسوية موضوع السيادة عن طريق الاستفتاء، الذي لم يطبق بعد. فالطرفان لم يجدا حلا للخلافات حول من يحق لهم التصويت وأي خيارات تقرير المصير (الانضمام، الاستقلال، أو خيار بينهما) ينبغي أن تكون محل تصويت. وقد اقترحت البوليساريو إجراء استفتاء يكون الاستقلال التام فيه خيارا. أما المغرب فاقترح حكما ذاتيا للإقليم في إطار المملكة. ومنذ 2007، كانت هناك عدة محاولات للتوصل إلى تسوية في مفاوضات مباشرة بين ممثلي الطرفين تحت إشراف الأمم المتحدة. آخرها كان بوساطة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية منذ 2009،كريستوفر روس.وبعد أن فشلت عدة جولات من المحادثات غير الرسمية بين الطرفينفي أن تحقق نتائج، شرع روس في مرحلة من الدبلوماسية المكوكية، والتي لم تتمخض عن أي تقدم ملحوظ إلى نهاية السنة.
كان المغربيعتبر الجزء من الإقليم الذي يديرهجزء لا يتجزأ من المملكة، بنفس القوانين والهيئات التي تضمن ممارسة الحريات المدنية والحقوق السياسية والاقتصادية.وقوات الأمن موجودة تحت سلطة السلطات المدنية. بموجب الدستور، يحتفظ الملك محمد السادس بالسلطة العليا، وهو الذي يرأس مجلس الوزراء ويوافق على أعضاء الحكومة الذين يقترحهم عليه رئيس الوزراء. في 2011، تبنى المغرب دستورا جديدا يطبقه كذلك على الإقليم. وكان المغرب يدير ال85 بالمائة من الإقليم الواقعة تحت سيطرته.
وانشغالات حقوق الإنسان الرئيسية في الإقليم تتعلق بالقيود الحكومية المفروضة على الحريات المدنية والحقوق السياسية للنشطاء أنصار الاستقلال؛ القيود على حرية التعبير، والصحافة، واستعمال الاعتقال التعسفي لقمع المعارضة.
إنشغالات حقوق الإنسان الأخرى كانت مشابهة لتلك في المملكة: انعدام قدرة المواطنين على تغيير نصوص الدستور التي ترسي شكل الحكم الملكي، الفساد في كافة فروع الحكومة، والانتشار الواسع لعدم احترام حكم القانون من طرف قوات الأمن. وكانت السلطات تسيء جسديا ولفظيا إلى المعتقلين أثناء الاعتقال والسجن واستمرت في عدم الاعتراف بالجمعيات المناصرة للاستقلال. ونتيجة لذلك لم تتمكن تلك الجمعيات من إقامة المكاتب، وتجنيد الأعضاء، وجمع التبرعات، أو زيارة النشطاء الصحراويين أنصار الاستقلالأو إنفصاليي البوليساريو المعتقلين في منشآت داخل المغرب.
ساد الإفلات من العقاب على نطاق واسع، ولم تكن هناك أية مقاضاة لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان. وقد زعمت منظمات حقوق الإنسان الصحراوية أن أغلبية عناصر الشرطة والموظفين الآخرين المتهمين بالتعذيب ظلوا في مناصب سلطة. ولم ترد أية تقارير عن تحقيقات أو عقوبات بسبب الانتهاكات أو الفساد في صفوف الشرطة وقوات الأمن.

القسم 1. احترام سلامة الأشخاص، بما في ذلك الحرية من:
أ‌. الحرمان التعسفي أو اللاقانوني من الحياة
لم ترد أية تقارير عن ارتكاب موظفي الأمن اغتيالات لا قانونية. وزعمت منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية المحلية أن بين53 و71 صحراويا قد قضوا في المعتقلات المغربية جراء التعذيب منذ 1975. ولم تفتح أبدا أية تحقيقات في هذه الانتهاكات المزعومة.
ب‌. الاختفاء
لم ترد أية تقارير مؤكدة عن حدوث اختفاءات ذات دوافع سياسية أثناء السنة.
وقد قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان تعويضات، بما في ذلك المساعدات المالية، والتكوين المهني، والتأمين الصحي، للصحراويين، أو أفرادعائلاتهم، الذين اختفوا أو كانوا سجناء في السبعينيات والثمانينيات. وأثناء السنة، اقترح فرع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون، العاصمة الإقليمية، تقديم تعويضات لضحايا (أو عائلات ضحايا) الاختفاء القسري. واستمر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تلقي والتحقيق في مطالب التعويضات على طول السنة.
دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان هو تسجيل الطلبات والشكاوى من انتهاكات حقوق الإنسان وتبني توصيات حول تسويات عبر التعويضات ترفع للحكومة المحلية والوزارات ذات الصلة. وكان التحقيق وتسليم التعويضات مرتبطا برد الحكومة.
ج. التعذيب أو المعاملات أو العقوبات القاسية، اللاإنسانية أو الحاطة من الكرامة
أشارت تقارير ذات مصداقية إلى أن قوات الأمن انخرطت في التعذيب، والضرب وأشكال أخرى من سوء المعاملة في حق معتقلين في الحالات السياسية وفي الحالات الجنائية العادية.فقد أشار تقرير 4 غشت لمجموعة العمل الأممية حول الاعتقال التعسفي أن مجموعة العمل تلقت شكاوى عديدة من استعمال السلطات في العيون للتعذيب وسوء المعاملة لانتزاع الاعترافات (انظر كذلك إلى الأجزاء 1.د 1.هـ و2.ب). وأشار خوان مينديس، المقرر الاممي الخاص حول التعذيب، في تقريره الصادر في فبراير 2013 حول زيارة للإقليم في 2012، إلى أن السلطات كانت تستعمل التعذيب وسوء المعاملة لانتزاع الاعترافات، بما في ذلك أثناء فترة الاعتقال، في مخافر الشرطة، وفي سجن العيون. وقد أخذ التقرير علما بالشهادات ذات المصداقية المتعلقة بالاغتصاب، الضرب المبرح، والعزل لعدة أسابيع، خصوصا في حق نزلاء متهمين بالمشاركة في أنشطة مناصرة للاستقلال. واستمرت المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية في التقرير عن الانتهاكات، خاصة في حق الصحراويين المطالبين بالاستقلال. وقد وجه نشطاء اعتقلوا ثم أفرج عنهم في وقت لاحق وكذلك أفراد عائلات العديد من أولئك الذين لا زالوا رهن الاعتقال، نفس الاتهامات.
في إحدى الحالات تم اعتقال سبعة شبان مرتبطين باحتجاجات وقعت في العيون في يناير وتعرضوا للضرب المبرح أثناء الاحتجاز لدى الشرطة قبل الحكم عليهم بالسجن بتهم مرتبطة بمشاركتهم في الاحتجاجات. وشن المحتجزون في وقت لاحق اضرابا عن الطعام احتجاجا على معاملتهم. وفي سبتمبر رفع المعتقلون السبعة تقريرا إلى العفو الدولية مفاده أنهم تلقوا معاملة قاسية ترقى إلى التعذيب، نتج عنها كسر يد، وجروح في الرجل ومشاكل جسدية أخرى لم يتلقوا عليها عناية صحية. وقد اتهمهم يحظيه بوشعاب، والي مقاطعة العيون، بأنهم يطلقون “ادعاءاتسخيفة” ورفض الاستجابة لمطالبهم.
وأكثر ما كان التعذيب يحدث أثناء فترة الحبس الاحتياطي، كما تم إيراده في التقرير المشترك الذي قدمته في 2012 عشرة منظمات حقوق إنسان صحراوية إلى خوان مينديس. وشملت الأشكال الأخرى من الانتهاكات التي ورد أن قوات الأمن تستعملها الضرب بأسلاك الكهرباء، محاكاة الاختناق باستعمال أقمشة مبللة بالبول والمواد الكيمياوية، الحرق بالسجائر، والتعليق بالأرجل على شكل “الدجاجة المربوطة” لفترات طويلة (أنظر الجزء 1.د). وحسب منظمات صحراوية غير حكومية محلية، توقفت المحاكم عن إعطاء مدعيي التعرض المزعوم للانتهاكات من طرف الشرطةأرقام تسجيل الحالات لمتابعة التعامل مع مطالبهم.
معظم وقائع المعاملة الحاطة من الكرامة حدت أثناء أو على إثر المظاهراتالمطالبة بالاستقلال أو الاحتجاجات الداعية إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين المزعومين الذين كانوا رهن الاعتقال.
وحسب جمعية الضحايا الصحراويين للإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية لا تعترف بها الحكومة، كان أفراد عائلات السجناء يشتكون بانتظام من الاعتداءات الجسدية وفي بعض الأحيان التعذيبالذي يتعرض له النزلاء في سجن العيون، السجن الوحيد في الإقليم. وقد كانتقيود كبيرة مفروضة على الوصول إلى النزلاء، ولم يكن هناك أي تحقيق مستقل في شكاوى أفراد العائلات. وباستثناء زيارات بقيادة المجلس الوطني لحقوق الإنسان التي كانت في بعض الأحيان تضم تمثيلا عن المنظمات غير الحكومية، فقد رفضت السلطات السماح بزيارة السجن للمدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان والمنظمات الدولية غير الحكومية منذ 2008.
وزعم النشطاء الحقوقيون أنصار الاستقلال أن السلطات توجه لهم اتهامات باطلة بارتكاب أعمال إجرامية. وتتطلب القوانين من السلطات التحقيق في مزاعم الانتهاكات من طرف أي فرد يواجه المحكمة ويطلب مثل ذلك التحقيق؛ ومعظم تلكالاتهاماتتعود إلى فترة الإحتجاز السابقة للمحاكمة في السجن أو في مركز الاعتقال.وادعى المدافعون عن حقوق الإنسان المحليون والدوليون أن المحاكم غالبا ما كانت ترفض الأمر بإجراء فحوصات طبية أو النظر إلى نتائج الفحوصات الطبية في مثل هذه الحالات. وحسب منظمات غير حكومية محلية، لم تقم السلطات بالتحقيق في أغلب الشكاوى، وفشلموظفوا المستشفيات فيتوثيق أية آثار للإصابات الناتجة عن العذيب، ولم تقم السلطات في أغلب الأحيان بإرسال سيارات الإسعاف لمعالجة المحتجين المصابين في المظاهرات. ففي شهر يوليو، على سبيل المثال، ثبتت محكمة استئناف حكما ب10 أشهر على عبد السلام اللومادي، من سكان العيون ومعارض صحراوي بارز لمطالبة المغرب بالصحراء الغربية،وأدانته المحكمة ب”المشاركة في تجمع مسلح” و”الإعتداء على عناصر الشرطة” أثناء مظاهرة. وحسب المنظمة غير الحكومية هيومن رايتس ووتش، فإن المحكمة الإبتدائية بالعيون انتهكت حقه في المحاكمة العادلة، مبدئيا من خلال فشلها في التحقيق في ادعائه بالتعرض للتعذيب من طرف الشرطة، وبإدانته على أساس تصريح ينفي هو أنه أعطاه للشرطة، وفشلها في التحقيق في زعمه بأن التصريح ملفق.
وفي 4 أكتوبر، زعمت وزارةالخارجية أنه لم يتم التقدم بأية شكاوى ضد السلطات السجنية أثناء السنة. وهذا يختلف عن السنة الماضية، حيث ورد أن سكان الإقليم قدموا 164 شكوى إلى شهر نوفمبر 2013 ضد السلطات الموجودة في الإقليم؛ والزعم يختلف كذلك عما توصلت إليه مجموعة العمل الأممية حول الاعتقال التعسفي ومنظمات أخرى، والتي استقبلت شكاوى متعددة أثناء السنة.
ظروف السجن والاعتقال
ظروف السجن والاعتقال السيئة كانت في الغالب تجاري تلك السائدة في المغرب ولم تكن تستجيب للمعايير الدولية.
الظروف الجسدية: استمرت مختلف المصادر، بما فيها المنظمات غير الحكومية والمقرر الأممي الخاص بالتعذيب، في التقرير عن ظروف سجن دون المعايير الدولية، وخصوصا الاكتظاظ. وقد صرحت الحكومة بأن الإكتظاظ يكون أكثر حدة في منشآت الاحتجاز السابق للمحاكمة.كما كان الاعتداء الجسدي وانعدام التمتع بالعناية الصحية يحدثان حسب ما تورده التقارير. وأوردت الحكومة ، دون تصنيف، أنه في ال18 شهرا قبل شهر غشت، أجرى دكاترة سجن العيون ما يناهز 1,639 فحصا طبيا للمعتقلين. بينما لاحظ المقرر الخاص في تقريره حول سجن العيون في 2013 الاكتظاظ الكبير جدا بتأثيراته الملازمة على النظافة والتغذية والصحة. كما اتهمت عائلات المعتقلين السجن بأن ظروفه قاسية بشكل غير معتاد، وأن الزيارات العائلية محدودة، والمعتقلين لا يكادون يحصلون على أية عناية صحية، أو تغذية ملائمة، أو ملابس نظيفة. وفي 28 سبتمبر، توفي الناشط الحقوقي الصحراوي البارز حسنة الوالي في السجن بسبب أمراضسابقة ازدادت حسب التقارير خطورة نتيجة لظروف السجن والتعقيدات الناتجة عن الاضراب عن الطعام؛ في حين شككت الحكومة في مزاعم الناشطين بأن العناية الصحيةالموفرة له لم تكن ملائمة. وقد دعا تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2012 حول الظروف السجنية في المغرب، والذي شمل الصحراء الغربية، الحكومة إلى القيام بخطوات لمنع التعذيب في السجون. وتم نقل بعض السجناء والعتقلين إلى سلا، ومراكش،ومواقع أخرى في المغرب المعترف به دوليا، بعيدا من عائلاتهم ومحاميهم.
في 22 سبتمبر، أنهى ستة من المعتقلين السبعة في سجن العيون إضرابهم عن الطعاماحتجاجا على الظروف السجنية السيئة والذي بدأ في 18 سبتمبر. وأنهى المعتقل السابع، عبد السلام اللومادي، إضرابه في 25 سبتمبر، عندما نقل إلى سجن آيت ملول قرب أغادير.
الإدارة: اتبعت السلطات ممارسات إدارة السجون المغربية.
المراقبة المستقلة: في 2013 كانت هناك زيارة مراقبة واحدة معلومة إلى سجن العيون من طرف مجموعة العمل الأممية حول الاعتقال التعسفي. خلافا لذلك، أشارت الإحصائيات المقدمة من طرف الحكومة إلى أنه خلال الثماني أشهر الأولى من العام، تمت سبع زيارات من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وزيارة من طرف مؤسسة محمد السادس – التي تركز على إعادة تأهيل المعتقلين –وزيارتين من طرف منظمات غير محددة. وكان قد سمح في بعض الأحيان لمنظمات غير حكومية توفر خدمات اجتماعية، تربوية، أو دينية بدخول منشآت الاعتقال وزيارة المساجين، مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يلعب دورا داعما في تنظيم مثل هذه الزيارات. ومعظم المنظمات غير الحكومية التي تركز على حقوق الإنسان لم يكن يسمح لها بالدخول إلا بترخيص خاص.
د. التوقيف أو الاعتقال التعسفي
يمنع القانون التوقيف والاعتقال التعسفي، لكن قوات الأمن غالبا ما كانت تتجاهل هذا، خصوصا أثناء أو في أعقاب الإحتجاجات.فقد لاحظ تقرير مجموعةالعمل الأممية حول الاعتقال التعسفي الصادر في 4 غشتأنه من ضمن انتهاكات أخرى، تلقت مجموعة العمل شكاوى عديدة من الاعتقال التعسفي في العيون (انظر الأجزاء 1.ج، 1.هـ و2.ب). وقد أوردت المنظمة البريطانية غير الحكومية عدالة في تقاريرهاأن عشرات من المتظاهرين والصحفيين اعتقلوا في شهر يوليو بدون مذكرة توقيف على إثر مظاهرات سلمية في 30 يونيو في العيون، من بينهم ممثلون عن محطة تلفزة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
دور الشرطة والآلة الأمنية
ظل إفلات الشرطة من العقاب يشكل معضلة. فأثناء السنة قدم ضحايا مزعومون لانتهاكات حقوق الإنسان شكاوى متكررة ضد الشرطة والقوات المساعدة، حسب العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية والصحراوية. وادعت منظمات حقوقية دولية ومحلية بأن السلطات كانت ترفض تقريبا كل الشكاوى وتعتمد فقط على رواية الشرطة للأحداث. والحكومة عادة لم تكن توفر أية معلومات عن نتائج الشكاوى، رغم أنها تدعي عدم وجود شكاوى ضد السلطات السجنية بدء من 4 نوفمبر (انظر الحزء 1.ج). وحسب الحكومة، لم تكن هناك أية متابعات قضائية لضباط الأمن في الإقليم. لكن منظمات حقوق الإنسان واصلت تعقب المنتهكين المزعومين الذين ظلوا في مناصب قيادية أو تم نقلهم إلى مناصب أخرى.
في 2013 صرحت الحكومة بأنها كانت تزيد منالتدريبات المخصصة لأفراد الأمن في حقوق الإنسان وأنها كانت تنسق بشكل منتظم مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان للبناء على خبرة أعضائه. وفي عدة مناسبات أثناء 2013 و2014، قام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتنسيق مع معهدجنيف لحقوق الإنسان لتنظيم ندوات وجلسات تكوين حول آليات ومراقبة حماية حقوق الإنسانفي سجن العيون. وأكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه وضع بروتوكولا وإجراءات للتشاور مع قوات الأمن المحلية. وحسب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فقد تم تضمين مكونات حقوق الإنسان في لتكوين الأساسي وكذلك في مختلف المحطاتالتعليمية عبر مسيرات أغلب أفراد الأمن.
إجراءات التوقيف ومعاملة المعتقلين
التوقيف التعسفي: أوردت المنظمات غير الحكومية عدة حالات من التوقيف والاعتقال التعسفي لفترات تصل إلى 20 يوما، بالرغم من أنه كانت هناك توقيفات أقل من السنوات الماضية.وفي اجتماع في شهر أكتوبر أفادت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تقاريرها أن الشرطة كانت تركز بشكل متزايد على تفريق الحشود ومنع تسجيل الاحتجاجات لنشرها في المواقع الاجتماعية. هذه المقاربة، حسب عناصر اتصال في المنظمات غير الحكومية، كانت تتفادى خلق أي سجل رسمي للإعتقالات أو تفريق المحتجين. وقد توصل المقرر الأممي الخاص إلى أن السلطات كانت تستعمل التهديد بالاختطاف والرمي في الصحراء لتخويف المحتجين أثناء المظاهرات المطالبة باستقلال الإقليم.
الاحتجاز السابق للمحاكمة: كان الاحتجازالسابقللمحاكمة مشكلة عبر الإقليم. ولا تتوفر معلومات مصنفة. وبالرغم من أنالحكومة كانت تدعي بأن الأشخاص المتهمين كانوا عموما يقدمون للمحاكمة في غضون شهرين، إلا أن المدعين قد يطلبون ما يصل إلى خمس تمديدات إضافية طول كل منها شهرينلفترة الاحتجازالسابقللمحاكمة. ونتيجة لذلك، فإن فترة الاحتجازالسابقللمحاكمة قد تدوم لفترة تصل إلى سنة.

وكانت هناك تقارير تفيد بأن السلطات كانت تقوم بشكل روتيني بحجز المعتقلين لأكثر من الحد الأدنى المتمثل في سنة. وعزى بعض موظفي الحكومة من الذين يتمتعون ببعض المصداقية تلك التأجيلات إلى التراكم الحاصل في الحالات غير المعالجة في نظامالعدالة، وأن عوامل مختلفة ساهمت في هذا التراكم: قلة المصادر المخصصة لنظام العدالة، البشرية والبنية التحتية؛ انعدام المساومة في الإدعاء كخيار للمدعين، مما يطيل معدل فترة معالجة الحالات؛ والاستخدام القليل للوساطات والآليات الأخرى خارج المحكمة التي يسمح بها القانون. وفي تقرير نشر أثناء السنة، قدرت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن 50% من المعتقلين في المغرب والصحراء الغربية يوجدون في حالة احتجاز سابق للمحاكمة. وفي شهر أكتوبر أكدت الحكومة أنه وبالرغم من التحسن بشكل عام، إلا أن الاكتظاط ومشاكل أخرى كانت أسوأ في الاحتجاز السابق للمحاكمة منه في السجون.
هـ. الحرمان من المحاكمة العلنية العادلة
أثناء زيارة له إلى الخارج في شهر نوفمبر 2013، التزم الملك محمد السادس بإنهاء ممارسة المحاكمة العسكرية للمدنيين، وأثناء السنة تمت المصادقة على قانون يقضي على استعمال المحاكمات العسكرية للمدنيين.
السجناء والمعتقلون السياسيون
نفت الحكومة وجود سجناء أو معتقلين سياسيين. وأكدت أن كل الأشخاص المسجونين كانوا متهمين أو مدانين في جرائم لا سياسية. إلا أن المنظمات الحقوقية والمنظمات المطالبة بالاستقلال ادعت أنه كان هناك ما يصل إلى 60 صحراويا، محتجزين عبر الإقليم أو في المغرب المعترف به دوليا، ممن يعتبرونهم سجناء سياسيين. هذا العدد يشمل سجناء اكديم ازيك الذين تم توقيفهم في 2010 أثناء تفكيك مخيم اكديم إزيك وأعمال العنف التي أعقبت ذلك في العيون. وأشار تقرير ال4 من غشت لمجموعة العمل الأممية إلى أن أعضاء المجموعة التقوا 22 من أولئك السجناء في سجن سلا رقم 1. وقد تلقت مجموعة العمل شهادات عن التعذيب وسوء المعاملة ولاحظت الظروف الصحية المتردية لبعض منهم بسبب الظروف السجنية. وحسب شهادات السجناء، فقد شن بعض أعضاء مجموعة اكديم ازيك إضرابات عن الطعام.
الإجراءات والمعالجات القضائية المدنية
يتم تطبيق القانون والممارسة المغربيين.
و. التدخل التعسفي في الخصوصية، العائلة، المنزل، أو المراسلات
حسب تقرير 4غشت لمجموعة العمل الأممية حول الاعتقال التعسفي، أشارت المزاعم إلى أن الشرطة كانت تقتحم بانتظام البيوت الخاصة بالمطالبين المزعومين أو المعروفين بالاستقلال للصحراء الغربية، حيث تقوم بضرب وإساءة معاملة ساكنيها.
القسم 2. احترام الحريات المدنية، بما فيها:
أ‌. حرية التعبير والصحافة
يتم تطبيق القانون والممارسة المغربيين. والقانون يكفل بشكل عام حرية التعبير والصحافة، رغم أنه يجرم ويقيد البعض من حرية التعبير، خاصة في الصحافة والمواقع الاجتماعية. ويحرم القانون المغربي على المواطنين انتقاد الإسلام، وضع الملكية، أو موقف الحكومة المتعلق بالسيادة الترابية. وفي سنة 2012 أظهرت الأرقام الحكومية الخاصة بالسنة أن 45 صحفيا أو وسيطا إعلاميا وجهت لهم تهم إجرامية أو مدنية، في زيادة عن السنوات السابقة. هذه الأرقام شملت حالات شكاوى القدح التي رفعتها الحكومة وكذا شكاوى خاصة لمواطنين. العديد من منظمات حقوق الإنسان انتقد التدفقالمنتظمللمتابعات الجنائية ضد الصحفيين والناشرين،وكذا دعاوى القذف.
غالبا ما كانت الوسائط الإعلامية الصحراوية والمدونون من ذوي الآراء المعارضة يمارسون رقابة ذاتية على هذه المواضيع. ولم ترد أية تقارير عن رد فعل الحكومة ضد الوسائط الإعلامية والمدونين في الإقليم.
وقد فرضت الحكومة إجراءات صارمة تحكم لقاءات ممثلي المنظمات غير الحكومية والنشطاء السياسيين مع الصحفيين. وكان الصحفيون الأجانب يحتاجون، وهو ما لا يحصلون عليه دائما، إلى موافقة من وزارة المواصلات قبل اللقاء مع النشطاء السياسيين. ففي شهر ابريل مثلا، تم طرد عدة صحفيين يمثلون المنظمةالإعلامية ACAPS من الإقليم بعد لقائهم ببعض النشطاء.
كانت الصحافةالمحلية والدولية، بما فيها التلفزة الفضائية وتلفزة تابعة للبوليساريو وإذاعة تبث من مخميات اللاجئينالصحراويين في الجزائر، متوفرة في الإقليم.
حرية الصحافة: يشمل قانون محاربةالإرهاب وقانون الصحافة مواد تبيح للحكومة أن تسجن وتفرض عقوبات مالية على الصحفينن والناشرين الذين ينتهكون القيود المتعلقة بالقذف، والتشهير والشتم. وقد تفرض فترات سجنية على الذين يدانون بالتشهير. ونتيجة لذلك، فالصحافة تتناول بحذر شديد المواضيع المثيرة للجدل وذات الحساسية الثقافية التي لها صلة بالجيش أو الأمن الوطني. وعليه فإن الرقابة الذاتية والقيود التي تفرضها الحكومة على المواضيع الحساسة ظلت تشكل حواجز جديةفي طريق تنمية صحافة حرة، مستقلة واستقصائية. وقد تقدمت السلطات بتهم بالقذف وانتهاكات أخرى للقانون الجنائي ضد صحفيين معينين، حيث يتم تأجيل الإدانة بهذه التهم إلى أجل غير مسمى.
العنف والمضايقة: أخضعت الحكومة بعضالصحفيين إلى المضايقة والتخويف، بما في ذلك محاولات نزع منهم المصداقية من خلال شائعات حول حياتهم الشخصية. وأفاد صحفيون بأن المتابعات الإنتقائية تستخدم كآلية للترهيب.
الرقابة أو تقييد المضمون: نادرا ما كانتالحكومة تفرض رقابة على الصحافة المحلية؛ ومع ذلك، فقد مارست الضغط من خلال ملاحقات قضائية تتسبب في مشاكل مالية خطيرة للمالكين نتيجة الغرامات المالية الثقيلة ومنع النشر. وتداعيات ذلك في الأعوام السابقة حطمت القدرة المالية لبعضالمنشورات؛ وذكرى تلك الأمثلة شجعت رؤساء التحرير والصحفيين على تطبيق الرقابة الذاتية.ويورد قانون الصحافة التهديدات للنظام العام كأحد مقاييس الرقابة. المنشروات ووسائط البث يجب عليها كذلك الحصول على اعتماد حكومي. وللحكومة القدرةعلى الحرمان من الاعتماد وسحبه وكذلك تعليق صدور المنشورات ومصادرتها.
قانون القذف/الأمن الوطني: ينص قانون محاربة الإرهاب على توقيف الصحفيين وحجب المواقع التي يقدر أنها “تخل بالنظام العام من خلال التخويف، الإرهاب، أو العنف.”
حرية الانترنيت
لم تكن هناك مؤشرات على أن ظروف ولوج الأنترنيت في الإقليم مختلفة عنها في المغرب المعترف به دوليا، أين لم تقيد الحكومة بشكل عام الاتصال بالانترنيت. وحسب الاتحاد العالمي للمواصلات السلكية، فإن 55% من السكان يستخدمون الانترنيت. والمدونون أو مستخدموا الإنترنيت الذين يغطون المواضيع الحساسة كانوا عرضة للمضايقة والتخويف، مما كان يؤدي إلى فرض رقابة ذاتية. فمثلا، أوردت هيومن رايتس ووتش أنه في 2 فبراير قام عناصر من الشرطة بثياب مدنية بالقبض على طالب كانت له صفحة على الفيسبوك توثق انتهاكات حقوق الإنسان، حيث قاموا باستنطاقه حول نشاطاته على الشبكة، وأرغموه علىكشفكلمات سره الإلكترونية. بعد ذلك أطلقت الشرطة سراحه في منتصف الليل لكنها حذرته بأنه “في المرة المقبلة ستوجه إليه تهمجنائية.”
الحرية الأكاديمية والاحداث الثقافية
بحكم القانون للحكومة الحق في تجريم العروض أو الحوارات التي تشكك في شرعية الملكية، الإسلام، مؤسسات الدولة، أو وضع الصحراء الغربية. وكانت الأحداث الثقافية والأنشطة الأكاديمية مقيدة بالقانون، رغم أن الحكومة عموما كانت تعطي حرية أكبر للنشاط السياسي والديني المحدود على الحرم الجامعية. وكانت وزارة الداخلية توافق على تعيين عمداء الجامعات بما يستجيب للقانون العضوي في الترشيحات لمهام عليا.
ب‌. حرية التجمع السلمي وإنشاء الجمعيات
يتم تطبيق القانون المغربي مع ممارسات أكثر تقييدا بعض الشيء.
حرية التجمع
كانت وزارة الداخلية تطلب من الذين يودون تنظيم تجمعات شعبية، بما في ذلك المظاهرات، الحصول على ترخيص. ونادرا ما كان الترخيص يمنح لأحداث ذات توجه سياسي غير تلك المرتبطة بالانتخابات. وكما في المغرب، كانت الحكومة تستعمل التأجيل الإداري وطرق أخرى لقمع أو تثبيط المظاهرات ذات الإيحاءات السياسية. وكانت تمنع أو تفشل في قبول طلبات من منظمات مرتبطة بالنشاط الحقوقي أو آراء مناصرة للاستقلال. وأكد العديد من سكان العيون أن الشرطة كانت تعمد إلى تفريق جميع أصناف التجمهرات الكبيرة، حتى تلك التجمعات التي تنظم للاحتفال بعودة أفراد العائلات من مخيمات اللاجئين في تندوف بالجزائر. فعلى إثر زيارته للمنطقة، أورد المقرر الأممي الخاص حول التعذيب أن موظفي فرض القانون كانوا يعاملون المتظاهرين باستخدام القوة المفرطة وتوصل إلى أن أعمال التعذيب وسوء المعاملة تزداد أثناء عمليات الاعتقال والتوقيف أثناء “المظاهرات الكبيرة.” وأشارت التقارير كذلك إلى أن الانتهاكات قد تكون حدثت عندما كان رجال الشرطة بملابس مدنية يقومون بتفريق جماعات صغيرة بالقوة لعدة مرات في الأسبوع. وأكدت المنظمات المناصرة للاستقلال وبعض منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية أنه في السنوات الأخيرة تراجعت طلبات التراخيص للقيام بمظاهرات لأن الشرطة نادرا ما كانت تمنحها. وقد أوردت الحكومة في تقاريرها أنه في الشهور الثمانية الأولى من العام، وقعت 625 مظاهرة أو احتجاج في الإقليم، أغلبها كانت لها صلة بالمشاكل الاجتماعية والاقتصادية مثل البطالة والسكن؛ والأقلية منها كانت ذات إيحاءات سياسية، مثل وقفات أقارب الأشخاص المختفين والمعتقلين السياسيين حسب ما يزعم. كانت السلطات تفرق الاحتجاجات بالقوة طيلة العام، مما نتج عنه عشرات الإصابات التي تطلبت العناية الصحية. مثلا، في 2 أكتوبر خارج المستشفى العسكري في الداخلة، فرقت الحكومة بالقوة المتظاهرين؛ الذين كانوا يحتجون على وفاة الناشط الحقوقي المسجون حسنه الوالي (انظر القسم 1.ج). وزعم بعض المحتجين المصابين أن السلطات كانت بطيئة في الاستجابة للشكاوى الرسمية ضد الاستعمال المفرط للقوة وأكدوا أنهم لم يستطيعوا منذ 2011تتبع وضع شكاواهم. وفي 22 أكتوبر، أفاد ناشطون من الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أن الشرطة كانت تستهدف بشكل نشط الناشطين الذين يحضرون المظاهرات وبحوزتهم أجهزة تسجيل من اجل الحيلولة دون نشر أية لقطات يمكن أن تجرم أعمال قوات الأمن.
حرية إنشاء الجمعيات
رفضت الحكومة الاعتراف الرسمي بالمنظمات غير الحكومية التي اتهمتها بالنشاط المعادي للملكية، والإسلام دين الدولة، أو الوحدةالترابية. وكان العديد من المنظمات التي اختارت الحكومة عدم الاعتراف بها تعمل بدون ترخيص، وتسامحت الحكومة مع أنشطتها. من بين تلك المنظمات، الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي حصلت على حكم محكمة إدارية في 2005 يؤكد أن طلباتها بالتسجيل منسجمة مع القانون؛ ولكن المحاكم الإدارية ليست لديها سلطات ملزمة. وكما في السنوات الماضية، لم تسمح الحكومة لتجمع المدافعينالصحراويين عن حقوق الإنسان أو الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسانبالتسجيل كمنظمتين غير حكوميتين، مقيدة بذلك قدرتهما على جمع التبرعات وعقد التجمعات الشعبية. وفي 2013، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان للإنضمام إلى مجلسه التنفيذي الذي يضم بعض الأعضاء من المجتمع المدني. ورفضت الجمعية ذلك، مشيرة إلى أنها ستواصل السعي للحصول على الاعتراف بها كمنظمة غير حكومية مسجلة.
ج. حرية العقيدة
انظر إلى تقرير وزارة الخارجية حول حرية العقيدة في العالم على الموقع:www.state.gov/religiousfreedomreport/.
د. حرية الحركة، الأشخاص المشردين داخليا، حماية اللاجئين، والأشخاص بلا وطن
لم ترد أية إفادات بأن الحكومة قد قيدت حرية السفر إلى الخارج أو أنها سحبت الجنسية من أي أحد. وقد تعاونت الحكومة مع مكتب المفوضية الأممية السامية لغوث اللاجئين في تطبيق برنامج الزيارات العائلية الأممي، الذي سهل الاتصال وتبادل الزيارات العائلية بين الصحراويين في الإقليم ومخيمات اللاجئين في تندوف.
حماية اللاجئين
تعاونت الحكومة مع المفوضية السامية لغوث اللاجئين ومنظمات أخرى في توفير الحماية والمساعدة للأشخاص المشردين داخليا، واللاجئين، واللاجئين العائدين، وطالبي حق اللجوء، والأشخاص بدون وطن، وأشخاص آخرين محل انشغال. وفي شهر أكتوبر، أفاد مكتب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالعيون أنه لاحظ زيادة في عدد المهاجرين الاقتصاديين المارين عبر الإقليم وأكد أن المهاجرين سيخضعون لقوانين اللجوء المغربية الجديدة. الرجاء النظر إلى تقرير وزارةالخارجية حول حقوق الإنسان في المغرب لسنة 2014.
الحصول على حق اللجوء: انظر إلى نفس التقرير.
انتهاك حقوق اللاجئين: انظر نفس التقرير.
القسم 3. احترام الحقوق السياسية: حق المواطنين في تغيير حكومتهم
الانتخابات الأخيرة: كان المواطنون المغاربة في الإقليم يشاركون في الانتخابات البلدية والبرلمانية المغربية. وكان 31 برلمانيا في غرفة المستشارين (الغرفة العليا في البرلمان) و21 برلمانيا في غرفة النواب يمثلون دوائر انتخابية توجد في مجملها أو في جزء منها في الإقليم. وكان والي المنطقة وكل أعضاء المجلس الجهوي في العيون يعتبرون أنفسهم صحراويين. وفي غياب معطيات موثوقة أو أي إحصاء للسكان، قدر المراقبون المحليون أن الصحراويين الأصليين كانوا لا يشكلون أكثر من 25% من عدد السكان.
القسم 4. الفساد وغياب الشفافية في الحكومة
الفساد: كما في المغرب المعترف به دوليا، يفرض القانون عقوبات جنائية على الفساد الرسمي، إلا أن فرض هذا القانون كان يجري بشكل متقطع، وكانت هناك حالات قليلة من التحقيقات في ممارسات الفساد ولم تكن هناك أية ملاحقات قضائية عالية المستوى أثناء العام. وبشكل عام يتم تطبيق القانون والممارسة المغربيين. وقد خلق الانفاق التنموي المعتبر وانخراط الضباط العسكريين في الأعمال الخاصة قابلية للفساد والإفلات من العقاب.وتفيد التقارير أن بعض الضباط العسكريين يعتمدون على وساطات حكومية للحصول على فرص تفضيلية في تراخيص الصيد أو عقود مربحة في ميدان مقالع الرمال ومحاجر أخرى في الأراضي التابعة للدولة. كانت الشركات الحكومية والتابعة ملكيتها للدولة هي المصدر الرئيسي للتوظيف في الإقليم، والسكان يسعون للحصول على الوظائف العمومية ورخص سيارات الأجرة من خلال اتصالات رسمية. فيما نفى موظفوا الحكومة أن الفساد كان يشكل مشكلا جديا.
إقرار الذمة المالية: يتم تطبيق القانون والممارسة المغربيين. يتطلب القانون منالقضاة، والوزراء وأعضاء البرلمان تقديم تصريحات بإقرار الذمة المالية إلى المؤسسة العليا للتدقيق المالي في غضون 90 يوما من تولي المنصب ومرة أخرى في غضون 90 يوما من مغادرة المنصب. التصريحات لم تكن متوفرة للعامة. ولا يطالب القانون أفراد العائلة بالتصريح. وحسب الادعاءات الواردة من منظمات الشفافية الحكومية، فإن العديد من الموظفين لم يقدموا تصريحات. ولا توجد عقوبات جنائية أو إدارية فعالة متخذة ضد عدم الامتثال. والمؤسسة العليا للتدقيق المالي مسؤولة عن مراقبة والتحقق من الامتثال للتصريح.
توفير المعلومات للعامة: يتم تطبيق القانون والممارسة المغربيين. ولا يوجد قانون حرية العلومات. ويكفل الستور حق المواطنين في الحصول على المعلومات التي تحتفظ بها المؤسسات العمومية، لكن السلطات لم توفر أية آلية مكرسة لذلك. ونادرا ما كانت الحكومة تمنح حق الوصول إلى المعلومات الرسمية للمواطنين وغير المواطنين، بما في ذلك الصحافة الأجنبية. ولم يتلق الموظفون العموميون أي تدريب حول الوصول إلى المعلومات. كما لم تكن هناك أية أنشطة للتوعية العمومية حول الحق العمومي في الوصول إلى المعلومات.
القسم 5. موقف الحكومة من التحقيقات الدولية وغير الحكومية في الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان
يعمل عدد قليل من منظمات حقوق الإنسان الدولية دون قيود حكومية، حيث تحقق وتنشر ما تتوصل إليه حول حالات حقوق الإنسان. وعموما تم السماح لمنظمات حقوق الإنسان الدولية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بدخول الإقليم.
كما أبدى الموظفون الحكوميون بشكل عام استجابة لطلبات اللقاءات من طرف منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية المعترف بها دوليا.
وتسامحت الحكومة مع المنظمات غير الحكومية المحلية التي تحقق في حالات حقوق الإنسان أو تلك التي أظهرت ميولا مناصرة للاستقلال أو للبوليساريو، لكنها لم تعترف بها. وبالرغم من قرار قانوني في سنة 2005 لمحكمة في أغادير مفاده أنه ينبغي تسجيل الجمعيةالصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ظلت هذه الأخيرة غير مسجلة إلى نهاية العام. وبشكل عام تسود علاقات سيئة بين المنظمات غير الحكومية وقوات الأمن.
الهيئات الأممية والدولية الأخرى: في زيارة تمت في28-30 ابريل من طرف وفد من مكتب الأمم المتحدة للمفوضيةالسامية لحقوق الإنسان إلى العيون والداخلة التقى الوفد “فعاليات المجتمع المدني”. هذه الزيارة اتبعت بزيارة أخرى في 26-29 ماي إلى الرباط من قبل المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، التي التقت بالملك وموظفين آخرين من الحكومة لمناقشة ما تم التوصل إليه في الزيارة التمهيدية للمكتب. وأثناء ندوة صحفية في نهاية جولتها، مدحت بيلاي المغرب على “خطواته الكبيرة نحو ترقية أفضل لحماية حقوق الإسنان” لكنها عبرت عن “الانشغال حيال استعمال التعذيب وسوء المعاملة وكذا إمكانية قبول في المحاكمات الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب ومعاملات سيئة أخرى.”
هيئات حقوق الإنسان الحكومية: حافظ المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع للحكومة، من خلال مكاتبه في الداخلة والعيون، إلى جانب موظفين حكوميين آخرين، على اتصال غير رسمي مع المنظمات غير الحكومية غير المعترف بها. وقام المجلس الوطني لحقوق الإنسان والموظفون الحكوميون في بعض الأحيان بالتحقيق في الحالات التي تثيرها المنظمات عير الحكومية غير المعترف بها، خاصة تلك لتي تثير اهتمام الإنترنيت أو الإعلام.
القسم 6. التمييز، الانتهاكات الاجتماعية، وتهريب الأشخاص
تشابه ظروف المعيشة والأعراف الاجتماعية ما عليه الحال في المغرب المعترف به دوليا، والقوانين هي نفسها. رجاء انظر تقرير وزارة الخارجية لسنة 2014 حول حقوق الإنسان في المغرب.
معاداة السامية
الظروف تشابه تلك الموجودة في المغرب العترف به دوليا.
المتاجرة بالأشخاص
أنظر تقرير وزارة الخارجية حول المتاجرة بالأشخاص على الموقع: www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/.
القسم 7. حقوق العمل
أ‌. حق أنشاء الجمعيات وحق التفاوض الجماعي
يطبق قانون العمل المغربي على المناطق من الإقليم التي تقع تحت سيطرة المغرب. والنقابات المغربية التي تغطي كافة الميادين كانت حاضرة لكنها ليست فاعلة في تلك المناطق، وحافظت كبريات الكونفدراليات على تواجد إسمي في العيون والداخلة. وتضم هذه الكونفدراليات الإتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للعمال المغاربة.
الإضرابات شرعية لكن لم يتم القيام بأية إضرابات عمالية أو أية أفعال جماعية أخرى، من قبيل اتفاقيات تفاوضية، على مر السنة. معظم أعضاء النقابات هم موظفون لدى الحكومة المغربية أو المنظمات التي تملكها الحكومة.
كانت النقابات نشطة في الصناعات الفوسفاتية والسمكية. وكتحفيز للإنتقال إلى الإقليم، يتقاضى عمال قطاع الأجور راتبا يفوق بما يصل إلى 85% راتب نظرائهم في المغرب المعترف به دوليا. وقامت الحكومة بتوفير المحروقات المدعومة واستثنت العمال من ضرائب الدخل والقيمة المضافة.
ب‌. منع العمالة الإجبارية أو القسرية
يتم تطبيق القانون والممارسة المغربيين.
يمنع قانون الشغل العمالة القسرية أو السخرة، ولمترد أية تقارير عن وقوع مثل تلك الممارسات. وينص القانون على عقوبات قانونية في حق أرباب العمل الذين يشغلون الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، بغرامات تتراوح بين 27,000 و32,000 درهم (2,860 إلى 3,39 دولار). وتشمل عقوبات انتهاك قانون عمالة الأطفال فرض عوبات جنائية، غرامات مدنية، والسحب أوالتعليق لواحد أو أكثر من الحقوقالمدنية، الوطنية أو العائلية، بما في ذلك الحرمان من الإقامة الشرعية في البلد لمدة من 5 إلى 9 سنوات. ومفتشو الشغل المعينون في مكاتب الوفود العمالية في العيون وواد الذهب كانوا يفرضون قانون الشغل المغربي.

ج. منع عمالة الأطفال والعمر الأدنى للتوظيف
ضوابط العمر الأدنى للتوظيف هي نفسها في المغرب. ولم تكن هناك أية تقارير متعلقة بعمالة الأطفال في قطاع الأجور الرسمي. لكن الأطفال يعملون بصفة غير رسمية في أشغال تملكها العائلات وفي القطاع الزراعي.والأطفال الذين يعملون في القطاعات غير الرسمية لا يحميهم قانون العمل. وتابعت الحكومة المغربية الاستثمار في التعليم في الإقليم من خلال برنامج المساعدة بالسيولة المالية “تيسير”وواصلت توفير خدمات الحماية للأطفال من خلال المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية لمشروع دعم التنمية البشرية. وتلقى الصحراويون أكبر مساعدة للفرد من هذا البرنامج من الأشخاص الذين يعيشون مناطق أخرى من المغرب.
د. التمييز في التوظيف والمهن
ظروف التمييز في العمل كانت بشكل عام مشابهة لتلك الموجودة في المغرب المعترف به دوليا. قانون العمل يحرم على الشركات أن تتبني “عندما يتعلق الأمر بالموظفين، أي تمييز مبني على العرق، اللون، الجنس، الإعاقة، الحالة الاجتماعية، الدين، الرأي السياسي، التبعية للنقابات العمالية، الأصول الوطنية أو الاجتماعية، مما قد ينتج عنه انتهاك أو تحريف لمبدأ التساوي في الفرص والمعاملة على قدم المساواةفي ما يخص التوظيف أو ممارسة المهنة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقبول الموظفين الجدد، التمييز في المعاملة والشغل، التكوين المهني، الراتب، الترقيات، منح الاستفادات الاجتماعية، الإجراءات التأديبية والإقالة.” إضافة إلى ذلك، ينص القانون على أن “أي تمييز متعلق بالراتب بين الجنسين مقابل عمل بنفس القيمة أمر ممنوع.” ولا يعالج القانون التوجهات الجنسية و/أو الهوية الجنسية في هذا السياق. ويحرم القانون المغربي توظيف النساء والشباب (بين أعمار 15 و17) في بعض المهن التي تعتبر خطيرة، مثل المناجم.
وقد حدث التمييز في كافة الميادين أين يمنعه القانون حيث لم تخصص الحكومة المغربية المصادر البشرية والمالية الكافية لفرض هذه القوانين بشكل فعال. وقد أوردت منظمات العمال المهاجرين أن بعض المهاجرين عانوا من التمييز في القبول، والرواتب، أو الظروف، رغم أن حملة التسوية التي تم القيامبها أثناء العام، والتي وفرت لآلاف المهاجرين السابقين بدون وثائق بطاقات الإقامة، قد تحسن فرص التوظيف والحماية لهؤلاء السكان الذين كانوا معرضين للخطر.

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ