.
السبت 06/03/2021

رأي صمود : بتمسك محمد السادس بقشة الحكم الذاتي, بوادر العودة بالنزاع الى المربع الاول تلوح في الأفق.

منذ 5 سنوات في 09/نوفمبر/2015 12

بعد أقل من شهر على صدور قرار اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار, الذي اكد على ان قضية الصحراء الغربية لاتزال مسجلة ضمن الاراضي التي لم تتم تصفية الاستعمار منها, مجددا التاكيد على مسؤولية الامم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي, من اجل تمكينه من حقه المشروع في تقرير مصيره واختيار مستقبله بكل حرية.
و بعد أقل من اسبوع على بيان الامين العام للامم المتحدة “بان كي مون” , بمناسبة الذكرى ال40 لاحتلال المغرب للصحراء الغربية, الذي عبر من خلاله عن خيبة امله, من عدم احراز اي تقدم في المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو, وطالبهم بالتعاون البناء مع مبعوثه الشخصي “كريستوفور روس” , بدعم جهوده الحثيثة لاجراء مفاوضات حقيقية بينهما, بدون شروط مسبقة من اجل التوصل الى حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واختيار مستقبله.
يطالعنا وزير الخارجية المغربي, في تصريح سوقي لوكالة الانباء الاسبانية, مفاده ان المغرب لن يسمح ل “كريستوفور روس” , بزيارة الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية, والإلتقاء بالصحراويين هناك, كما انه يرفض اجراء مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو.
و قبله جاء خطاب محمد السادس الاخير على نفس المنوال, مهاجما قرارات الامم المتحدة بعدم الواقعية, و مهاجما الجزائر و القيادة السياسية لجبهة البوليساريو و الصحراويين بمخيمات العزة والكرامة بما دون ذلك.
وقد يتسائل البعض عن سر الانقلاب المفاجئ في الدبلوماسية المغربية في اللحظة الاخيرة, على اعتبار ان وزير الخارجية المغربي, استقبل قبل ايام ” كريستوفور روس”, بعد ان كان يرفض التعاطي معه بشكل كامل .
والواقع ان انقلاب اللحظة الاخيرة, يجد تفسيره في موقف الامم المتحدة ومجلس الامن المعبر عنه في بيان الامين العام للامم المتحدة “بان كي مون”, الذي طالب بمناسبة الذكرى الاربعين لاحتلال المغرب للصحراء الغربية, بمفاوضات حقيقة بين المغرب وجبهة البوليساريو, اي مفاوضات بدون شروط مسبقة, ما يعني ان ما يسمى بالحكم الذاتي, لا يمكن ان يشكل قاعدة للتفاوض, الشيء الذي لم يستسغه المغرب, فجاء رده منفلتا من ضوابط العقل متحررا من الالتزامات القانونية والاخلاقية, وبشكل عام عاكسا للجوهر على حد قول المثل : “كل اناء بما فيه يرشح” .
وطبيعي ان يطال الرفض المفاوضات, التي ارادها المغرب ان تدور في دائرة مفرغة, حول ما يسميه بالحكم الداتي بنزع النقطة عن الذال, كخطوة في طريق التحلل بالكامل من التزاماته الدولية, بدءا بمنع الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة من زيارة المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, واللقاء بالصحراويين هناك.
كلام ملك المغرب وكلام وزير خارجيته اذن, موجه الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي, من خلال الامين العام للامم المتحدة ومبعوثه الشخصي, لتاكيد رفضه لوساطتها, على اعتبار انه غير مستعد للدخول في مفاوضات مع البوليساريو, الا على قاعدة الحكم الداتي بحذف نقطة الذال, وان لا يكون الطرفان فيها متساوون امام القانون الدولي, باعتبارهم حسب الامم المتحدة التي تلعب دور الوسيط, سيجسدون على الارض مخطط السلام الاممي الافريقي لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية, الذي وقعا عليه والتزما بتنفيذ بنوده .

وهنا من حقنا ان نتساءل من يتحمل مسؤولية ما آل اليه الوضع الان, بالطبع سنجد انها الامم المتحدة, المطالبة بحمل طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو عل الوفاء بالتزاماتهم الدولية, او ادانة المعرقل منهم, او الانسحاب حتى لا تصبح طرفا داعما للاحتلال من خلال بعثتها المعطلة, ليعود النزاع من جديد في الصحراء الغربية الى المربع الاول.
ان القيادة السياسية لجبهة البوليساريو, لا نعتقد انها تفاجئت بخطاب ملك المغرب, ولا بتصريح وزير خارجيته, وهم يدركون قبل غيرهم ان الاحتلال المغربي يفتقد الى الاراة السياسية, للمشاركة الحقيقية في البحث عن حل عادل ودائم للنزاع بالصحراء الغربية, ولكنهم سيتفاجؤون عندما لايرد الامين العام للامم المتحدة بحزم على التعنت المغربي الذي تجاوز الخطوط الحمراء .
ويبدو ان الاحتلال المغربي اختار التصعيد, وعلى الشعب الصحراوي الملتف حول طليعته الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب, ان يرفع من جديد شعار ب “البندقية ننال الحرية ” .

0

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ