.
الخميس 03/12/2020

رئيس الحكومة المغربي يصف المعارضة برموز الطغيان والفساد, ويحذر من خطورة وصولهم للسلطة.

منذ 6 سنوات في 02/مايو/2015 5

يستعمل رئيس الحكومة المغربي عبد الاله بنكيران في خطاباته المرتجلة, اللهجة العامية, ربما للايحاء بانه يقصد التبسيط لاحاطة الشعب المغربي بالتطورات والمستجدات المرتبطة بقضاياه وباهتماماته وتطلعاته , الا ان الاشارات والتعابير المبهمة التي تتخلل خطاباته في الغالب, تؤكد انها موجهة بالاساس لخصومه ومنافسيه على السلطة, وبالتالي فصناعة المناسبة او انتقائها من بين مثيلاتها, واختيار الجمهور المناسب لتاثيث المشهد كلها تقنيات واساليب مخزنية عتيقة ترتدي لبوس العصر وتحاول ان تتكيف مع متطلباته, بالظهور بمظهر النظام العصري التقدمي الذي يستشير مواطنيه ويشركهم في تسييره لشؤونهم العامة .

وفي هذا الاطار يندرج اختياره لذكرى فاتح ماي , وجمهور حزب العدالة والتنمية ممثلا في نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب , لتمرير خطابه الذي رفضت المعارضة الانصات اليه تحت قبة البرلمان قبل ثلاثة ايام.

خطاب بنكيران الغامض بتعابيره وايحاءاته التي لا يفهمها الا مخاطبيه, اكد اصراره على التشبث بكرسي رئاسة الحكومة, مخافة ان يصل اليه من سماهم برموز الطغيان والفساد وهم احزاب المعارضة, محذرا مؤيديه من انهم لن يشعروا بالامان حتى في بيوتهم اذا وصلت هذه العصابة يعني المعارضة الى كرسي الحكم.

و المثير في خطابه ايضا, هو اعادة تاكيد استعداده للموت في سبيل الله, اي انه لن يتخلى عن كرسي الحكم, الا اذا تمت تصفيته من طرف مافيا الفساد, ليلتحق برفيقه في الدرب عبد الله باها الذي توفي في ظروف غامضة.

والواقع ان صراعات رئيس الحكومة و احزاب المعارضة التي لا تكاد تهدا حتى تنبعث من جديد, انما تعكس في الواقع ارادة مشتركة لحكومة الملك ومعارضة الملك او لمن يقف ورائهم لقطع الطريق على المحاولات الجادة لاحداث تغيير جوهري في نظام الحكم البائد وتقاليده واساليبه العتيقة لاعادة الثقة المفقوده في الدولة ومؤسساتها بما يستجيب لتطلعات وامل الشعب المغربي في الحرية والعيش الكريم .

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ