.
الثلاثاء 02/03/2021

راي صمود : الطرف الخفي في قضية محجوبة : من الرهان على الاساءة الى الرهان على التخريب !!

منذ 6 سنوات في 28/مارس/2015 12

انتقلت قضية الشابة الصحراوية  محجوبة  بسرعة فائقة لتتصدر الأحداث على الساحة الاسبانية وتشغل جزءا كبيرا من رايها العام, رغم  ان قضيتها  لم تخرج   في واقع الامر  عن سياق علاقة تعاقدية طبيعية  بين  العائلة الاسبانية الحاضنة  للبنت محجوبة,  و عائلتها الصحراوية المقيمة  بمخيمات اللاجئين الصحراويين بالقرب  من ولاية تيندوف الجزائرية .

محجوبة  التي اصبحت راشدة وحاصلة على الجنسية الاسبانية, وانخرطت في سوق العمل بعد اتمام دراستها,  كانت تزور عائلتها بالمخيمات بشكل طبيعي وباستمرار, الا انه اثناء  زيارتها الاخيرة فوجئت بقرار منعها من السفر الى اسبانيا, حيث تم حجز وثائقها وجهاز اتصالها لارغامها بالقوة على المكوث بشكل نهائي بالمخيمات.

الشابة التي اصبحت لديها ارتباطات وتطلعات مختلفة عما تحاول عائلتها نسجه والبناء عليه, لم تستسغ سلوك عائلتها, حيث تمكنت بعد مدة قصيرة بالاعتماد على  احد اقاربها, من الحصول على جهاز اتصال, لتبلغ العائلة الاسبانية تحت وطئة الصدمة  بانها “محتجزة” وممنوعة من السفر الى اسبانيا, هذه الاخيرة  استخدمت ورقة  الحقوق التي تكفلها الجنسية الاسبانية  للشابة محجوبة, بالاضافة الى نفوذها لاطلاق حملة   سياسية واعلامية مسعورة  للاساءة لكفاح الشعب الصحراوي, ومحاولة الحاق  تهمة احتجاز الشابة الصحراوية عنوة بالسلطات الصحراوية , في مسعى مكشوف للضغط عليها لحمل العائلة الصحراوية على السماح لابنتها بالعودة الى اسبانيا.

ورغم ان السلطات الصحراوية  لا تستطيع ارغام العائلة الصحراوية على تسليم ابنتها بالقوة , نظرا لطبيعة العلاقة التي كانت تربط العائلتين, و القائمة على اساس التوافق الطوعي بينهما,دون ان يكون للسلطات الصحراوية دخل, الا انها حاولت على مختلف المستويات  حسبما صرحت به بعض الاوساط المقربة  لموقع صمود, اقناع العائلة بالاستجابة لرغبة ابنتها الراشدة والمثقفة, والاحتراس من المجازفة بحياتها, ولكن دون جدوى.

المخابرات المغربية التي  دخلت  على الخط, مساندة ومؤيدة  للعائلة الاسبانية على حساب العائلة الصحراوية, كانت بالفعل حريصة على  توسيع الحملة الدولية على  البوليساريو, وبدخولها  على الخط, أصبحت لقضية محجوبة اطراف خارجية تمثلها  عائلتها الاسبانية من جهة,  والمخابرات المغربية  المتحالفة معها سياسيا ودعائيا, لالحاق المزيد من الضرر بجبهة البوليساريو وكفاحها المشروع, خصوصا في الساحة الاسبانية التي تضم قاعدة واسعة من المساندين لكفاح الشعب الصحراوي, وداخلية, تمثلها  حتى ذلك الوقت عائلة محجوبة, وثلة من معارضين تحت الطلب, ممن يتقاطعون مع الاحتلال تقاطع هذا الاخير مع العائلة  الاسبانية, بما يطلقون من احكام  غير مؤسسة, ويروجون من دعايات تزرع الياس والقنوط, وتستهدف النيل من المكتسبات و المعنويات.

الشابة محجوبة استطاعت الحصول على وثائقها,  والتنسيق مع سائق سيارة ادخلها الى ولاية تيندوف القريبة من مخيم العيون الذي تقيم فيه عائلتها, ومنها قفلت راجعة الى اسبانيا حيث استقبلتها عائلتها الاسبانية هناك بنشوة المنتصر, وادلت بتصريح لوسائل الاعلام الاسبانية  كشفت من خلاله كيفية تخلصها من “الحجز العائلي” , دون ان تذكر بالاسم  الشخص الذي ساعدها على الخلاص.

و بعودة  الشابة محجوبة الى  العائلة الاسبانية, فشلت  رهانات المخابرات المغربية   في توظيف ورقتها  للاساءة لكفاح  الشعب الصحراوي خارجيا, مما جعلها تغير قناعها وتباشر عملها القذر بمحاولة توظيفها داخليا من خلال لعب دور المؤيد والمساند للعائلة الصحراوية المصدومة , لتاجيج مشاعرها  وتجنيد من يسير في ركبها من المتعاطفين والمؤيدين لزعزعة النظام العام, وهو ما تم بالفعل من خلال  المظاهرات والتحريض على العنف, والحاق الضرر بمؤسسات الدولة, والتي كانت بالامس ولاية الشهيد الحافظ مسرحا لها.

وفيما يبدو فان  رهان المخابرات المغربية  على زعزعة الامن والاستقرار بمخيمات اللاجئين الصحراويين, و محاولة الحاق الضرر بمؤسسات الدولة الصحراوية, سيسقط لا محالة بدليل ان المتظاهرين الذين يتموقعون في دائرة اجتماعية ضيقة, لايملكون حجة مقنعة لادانة النظام الصحراوي  بالتورط في تسهيل وصول الشابة محجوبة الى اسبانيا, وبالتالي فقدوا حجية التاليب والتجنيد, كما ان لجوئهم الى  استعمال العنف والتخريب زاد من عزلتهم واستياء غالبية الصحراويين منهم .

وسيكون ادلاء الشابة محجوبة  بمعلومات عن  الشخص  الذي تمكن من نقلها   الى تيندوف بمثابة رصاصة الرحمة لسناريو مفمبرك ولد ميتا .

0
التصنيفات: رأي صمود

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ