.
الخميس 03/12/2020

راي صمود : ماذا يخفي التوقيت الذي اختاره “ادريس لشكر” للمطالبة بحمايته من تهديدات الخلايا الارهابية.

منذ 6 سنوات في 06/أبريل/2015 5

دق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي ناقوس الخطر , مطالبا بحماية مناضليه مما اسماه “تهديدات الخلايا الارهابية” في المغرب .
الحزب الذي اكد في بيان صدر امس انه “بلغ إلى علمه من خلال معطيات مؤكدة، أن كاتبه الأول “إدريس لشكر”، أصبح مستهدفا من طرف الخلايا الإرهابية، كان آخرها ما سمي بخلية “يوسف ابن تاشفين”، التي تم تفكيكها مؤخرا” اضاف ان هذه المعطيات “تؤكد مرة أخرى، أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مهدد في رموزه ومناضليه، اليوم، كما سبق له أن كان ضحية مباشرة لأيادي الغدر والتطرف، في جريمة إغتيال “عمر بنجلون” .
تقديم حزب “ادريس لشكر ” لاغتيال المناضل اليساري “عمر بنجلون” , كمثال فريد من نوعه , دون الاشارة الى ملابسات وفاة احمد الزايدي , و قبله الزعيم “المهدي بن بركة” , او لمحاولات الاغتيال التي طالت رموز وكوادر الحزب بمن فيهم “عمر بنجلون” نفسه و”اليازغي”, فيما كان يعرف بالرسالة او الظرف الملغوم, يطرح علامة استفهام حول اختيار التوقيت للمطالبة بالحماية, مما يسميه الحزب تهديدات الخلايا الارهابية,وحول اعادة طرح قضية اغتيال عضو مكتبه السياسي, الذي كان الحزب يتهم رسميا ما يسمى بتنظيم “الشبيبة الاسلامية” المحظور بتصفيته سنة 1973.
واذا اخذنا في الاعتبار ان الكاتب العام للحزب الاشتراكي للقوات الشعبية, كان قد اتهم بشكل مباشر حزب “العدالة والتنمية” برعاية التطرف, بل اكثر من ذلك دعم زعيمه “عبد الاله بنكيران” لما يسمى “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش “, نخلص الى ان محتوى البيان – الرسالة, موجه الى الملك بشكل خاص لمطالبته بحماية مناضلي الحزب وكاتبه العام, من رئيس الحكومة, ومن حزبه  “الارهابي ” ” العدالة و التنمية”.
والواقع ان المتصفح للتاريخ السياسي الحديث للمغرب الاقصى, من خلال مذكرات بعض الساسة المغاربة او تصريحاتهم , يكتشف تورط المخابرات المغربية في التصفيات الجسدية التي استهدفت العديد من المناضلين المغاربة, الذين كانوا يطالبون باسقاط نظام الملكية بالمغرب الاقصى, بمن فيهم “عمر بنجلون” نفسه .
بيان حزب “ادريس لشكر”  اذن,  يدخل في اطار التحريض على العنف, من خلال قراءة انتقائية تحاول ان تعيد الى الحزب  الذي يعاني من التفكك, تماسكه الداخلي من خلال اذكاء النزاع المفتعل بين اليساريين والاسلاميين المغاربة, باعادته الى الواجهة من جديد, في محاولة يائسة لربح رهان المعركة الانتخابية, وابعاد مناضلي الحزب عن الاهتمام بقضايا الشعب المغربي المصيرية, بالزج بهم في متاهات صراع اديولوجي عقيم ومكلف.
ولا يبدو ان شيئا قد تغير في الجوهر, بالنظر الى ان الملكية واداتها العتيقة المخزن,  التي لم تبد  اي استعداد للقبول براي المعارضة الفعلية الممثلة  للاغلبية الصامتة,  لازالت  متشبثة  بارادة الهيمنة المطلقة على الحكم  وتسعى لحمل ما تبقى من المعارضة على التنازل عن خيار “ملكية تسود ولا تحكم” , بعد ان تنازلت مرغمة  عن خيار “اسقاط الملكية”, مستعملة اساليبها القذرة من قبيل التصفيات,  والاخضاع بالقوة, ولا يسلم من شرها احيانا حتى اقرب المقربين, الذين يذهبون ضحية لصراع الاجنحة داخل بيت المخزن على الفوز بقرب الملك و نيل حظوته   .
وكان محمد السادس قد امر قبل ايام بتوفير سيارة مصفحة وحراس شخصيين لرئيس حكومته عبد الاله بنكيران, و قبل ذلك لوزيره للعدل, ووزيره للداخلية, في تطور وصفه مصدر حكومي رفيع ليومية “اخبار اليوم ” المغربية, بانه مؤشر على اخذ الملك لتهديدات الخلايا الارهابية بمحمل الجد.
والواقع ان مبادرة الملك التي اعتبرت كسابقة, تدخل في اطار طمئنة “عبد الاله بنكيران” الذي سبق له ان عبر عن مخاوفه من ان يلقى مصير رفيقه وزير الدولة “عبد الله باها”, الذي اغتيل في المكان الذي اغتيل فيه احمد الزايدي, بشكل مفاجئ وفي ظروف لازالت تفاصيلها التي حملتها الرواية الرسمية يلفها الكثير من الغموض .

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدر

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ