.
الثلاثاء 01/12/2020

راي صمود : من له مصلحة في تأجيج نار الفتنة بنقل الصراع الى أوساطنا ؟

منذ 5 سنوات في 11/يوليو/2015 9

لا نعتقد ان القائمين على بعض المواقع الالكترونية الصحراوية, يجهلون وهم يفتحون فضاءات مواقعهم لاقلام تثير النعرات, وتحاول فتح الجراح لايقاظ الفتنة بين الصحراويين, انهم انما يخدمون مقاصد الاحتلال المغربي وينفذون سياساته.
مثلما لا نعتقد انهم يجهلون ما آلت اليه اوضاع دول عتيدة, عندما تحول بعض ابنائها الى اداة لتنفيذ اجندة خارجية تحت يافطة التغيير, احرى بحركة تحرير تخوض غمار حرب وجودية على جبهتين , جبهة التحرير وما تتطلبه من تجنيد وتأهيل واستعداد لكل الاحتمالات, وجبهة ادارة مؤسسات شؤون اللاجئين في غياب ابسط مقومات شروط الحياة.
والا فكيف نفسر اثارتهم لقضايا فردية وهامشية, قد تكون طبيعية في مجتمع متحرك يعيش في ظروف استثنائية, ومحاولة النفخ فيها لاثارة النعرات وايقاظ الفتنة , في حين يتم غض الطرف عن انتهاكات المحتل المغربي , وعن اوضاع المعتقلين السياسيين بالسجون المغربية, بل وعن بعض الاقلام التي لا تتحرج في الاساءة الى كفاح شعبنا المقاوم, والى ابطال انتفاضة الاستقلال ورموزها. القابعين بسجون الاحتلال المغربي.
ان المتتبع لكتابات وخطب المبشرين بقرب تنزيل مضامين خطاب ملك المغرب, بمناسبة ما يسمى بالمسيرة الخضراء, يستخلص ان الاحتلال المغربي بصدد الترويج لدعاية مغرضة بل والتمكين لها, في غفلة من اقلامنا المنهمكة في النبش في اعراضنا ونشر غسيلنا.
مفاد دعاية الاحتلال ان ما يسميه ب ” الهدوء ” الذي ميز العيون المحتلة, كان بفضل ادراكه لاهمية اخذ التوازنات في المنطقة عموما بعين الاعتبار, واعتماد مبدا التداول على ادارته, تيمنا بتقرير ما يسمى بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي, الذي ادعى انه تمخض عن استقراء ميداني لدوافع وخلفيات الحراك السياسي الذي تشهده المناطق الصحراوية المحتلة عموما, والعيون المحتلة بشكل خاص , وخلص الى انه جاء نتيجة طبيعية لاحتقان شعبي سببه سوء ادارة اللوبيات, التي اختارها المخزن لادارة الشان المحلي, وان ما يسميه ب “الاغلبية الصامتة” لا تبحث سوى عن لقمة عيش, ولا يهمها مصير الصحراء الغربية , مما يتطلب استقطابها لتكون قاعدة لادارة ما يسميه بالجهوية الموسعة, وهي السياسة التي بدات تعطي اكلها .
ان هذه الدعاية المغرضة التي كان يجب ان تكون مادة دسمة لاقلامنا, تحاول ان تعطي الانطباع بان ما وصفته بالهدوء, هو انعكاس طبيعي لشعور الصحراويين بالاطمئنان, والرضى عن ادارة الاحتلال المغربي التي لبت مطالبهم, بل الاخطر من ذلك هو القول بان المناضلين الصحراويين كانوا يركبون على الحراك الشعبي ويحرفون مطالبه, وان ضحاياهم لازالوا يدفعون الثمن من اجسادهم واعمارهم.
محاولة القفز اذن على حقيقة ان الهدوء المزعوم على فواهة البركان, انما يجد تفسيره في تحول المدن الصحراوية الى سجن كبير, يعيش فيه الصحراويون كلاجئين في وطنهم يقتاتون من فتات موائد السلطان, سجن محروس تحيط به احزمة نارية, وتتوزع اجنحته مختلف اشكال اجهزة القمع والتجسس.
سجن على شاكلة سجن “سلا” و”عكاشة” وغيرها من السجون المغربية الرهيبة, مفتوح على مصراعيه في طار سياسة الانفتاح, على تجار الدعارة والمخدرات والباحثين عن لقمة عيش, ولكل من سيساهم من الماجورين من حقوقيين وسياسيين ومثقفين وفنانين من المغرب او من خارجه, في زرع الياس و القنوط والاحباط في صفوف الصحراويين, لثنيهم عن مواصلة الكفاح لازاحة كابوس الاحتلال الجاثم على صدورهم.
وموصد في وجه المنظمات الحقوقية الدولية, وبعثات تقصي الحقائق, مما جعل جبهة البوليساريو مدعومة بالاتحاد الافريقي وبالعديد من الدول في مختلف القارات, تراهن على انشاء آلية اممية لمراقبة حقوق الانسان بالارض المحتلة, الشيء الذي يرفضه الاحتلال المغربي جملة وتفصيلا.
ورغم ذلك فسيكذب ابناء الشعب الصحراوي الافذاذ, دعاية الاحتلال المغربي المغرضة ان اجلا ام عاجلا, مثلما كذبوا “نبوءة” محمد السادس في السادس من شهر نوفمبر 2004 , حين قال بلغة المتغطرس ” ان المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها ” .وجاء رد انتفاضة الاستقلال قويا بالتزامن مع الذكرى ال32 لاعلان الكفاح المسلح.
اننا كمناضلين حين نغض الطرف عن فعل العدو لحظة واحدة, انما نساهم في التمكين لدعايته في النفوس والافاق, وعندما ننشغل عنه بقضايا هامشية لاثارة النعرات و تاجيج نار الفتنة بيننا, فتلك هي الطامة الكبرى.

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ