.
الثلاثاء 01/12/2020

راي صمود : هل سينجح “عمر هلال” فيما فشل فيه “ياسين المنصوري”.

منذ 6 سنوات في 01/أبريل/2015 8

” مجموعة اصدقاء ضد الارهاب ” مبادرة “جديدة” يقودها المغرب لخلق فضاء يمكنه من اعادة تسويق ما يسميه “تجربته في مكافحة الارهاب” .
المبادرة “الجديدة ” التي ابتدعتها عبقرية ممثل المغرب الدائم بالامم المتحدة “عمر هلال” , تم اطلاقها امس الثلاثاء بمقر الامم المتحدة ب “نيويورك” , بهدف خلق ما يصفه المغرب, ب ” الانسجام بين كافة المبادرات الجاري تنفيذها في إطار الأمم المتحدة، وتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وتقاسم وتبادل الممارسات الجيدة في مجال مكافحة هذه الآفة، التي تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين” .
والواقع ان من يهدد الامن القومي لجيرانه , برعاية الارهاب الدولي, و يعيش على عائدات ما يبتز منهم باستخدام ورقتي المخدرات والهجرة السرية, وما يسوق منها عبر شبكاته الواسعة الانتشار , لا يمكن باي حال من الاحوال ان يساهم في محاربة “الارهاب الدولي ” الذي تشكل المخدرات وتجارة البشر والسلاح اهم موارده.
لقد فشل المغرب فشلا ذريعا في اقناع المنتظم الدولي بما يسميه تجربته في “مكافحة الارهاب” التي استعرضها في شقها الامني رئيس مخابراته العسكرية ” ياسين المنصوري” و في شقها الديني “احمد التوفيق” وزير الاوقاف والشؤؤن الدينية, امام لجنة مكافحة الارهاب التابعة لمجلس الامن الدولي بداية شهر اكتوبر من السنة المنصرمة.
وبالرغم من استغلال المغرب “المناسب” للاجواء التي رافقت ظهور واتساع نفوذ تنظيم “داعش” بسوريا والعراق, لتسويق بضاعته الكاسدة, وربط تجربته انذاك باحداث 16 ماي 2003 الارهابية, التي لم يتم كشف ملابساتها بعد من خلال تحقيق دولي, فانه لم يحصد سوى الفشل.
ففي اول مؤشر على تجاهل المنتظم الدولي لتجربته انذاك رغم نداء المنصوري ” أرغب أن أجدد التأكيد من هذه المنصة أن بلدي، وفقا لتقاليده وقناعاته، سيظل منخرطا بشكل كامل في جميع الجهود متعددة الأطراف أو الثنائية الرامية إلى مكافحة هذه الظاهرة بجميع أشكالها”, لم يتم احتساب المغرب ضمن الدول المشاركة في التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الامريكية ضد تنظيم ” داعش ” مما يطرح اكثر من علامة استفهام على جهود المغرب ومساعيه الدولية .
وفيما يبدو فان الحاح المغرب على المشاركة في التحالف الدولي ضد الارهاب, لا يبرره سوى سيعه لجمع المعلومات الاستخباراتية لدعم وتوجيه عملائه, الذين ينشطون في تسويق المخدرات والسلاح والبشر, التي تعتبر دعامة اساسية للاقتصاد المغربي الذي يعاني من كساد السياحة, وتراجع عائدات الفلاحة, ناهيك عن تجنيدهم لزعزعة امن واستقرار جيرانه في المنطقة, وبذل اقصى جهد ممكن لالصاق تهمة الارهاب بالبوليساريو, بدليل انه رغم تجاهل حلفائه له, والاستغناء عن خدماته التي يعرضها بمناسبة او بدونها, سارع الى اقحام نفسه في التحالف من تحت عباءة دولة الامارات العربية المتحدة, وها هو اليوم يعيد ترديد نفس الاسطوانة المشروخة على اسماع من لا حول له ولا قوة .

0
التصنيفات: Uncategorizedرأي صمودسلايدر

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ