.
الأحد 07/03/2021

راي صمود : هل فعلا وصل مسلسل السلام في الصحراء الغربية الى الباب المسدود ؟

منذ 5 سنوات في 30/سبتمبر/2015 15

كشف مستوى إستقبال سلطات الاحتلال المغربية للمبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد كريستوفور روس “, عن استخفاف كبير بشخصية لها وزنها الدولي, ولكن ايضا كممثل شخصي للامين العام للامم المتحدة, يحظى بدعم واسع من طرف اعضاء مجلس الامن .

وكانت مصادر إعلامية مغربية, قد اكدت ان السيد روسالذي كان من المقرر ان يلتقي بملك المغرب محمد السادس, في اطار جولته الى المنطقة للتمهيد لاجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو, قد تم إستقباله على مستوى المسؤول الثالث بوزارة الخارجية المغربية, فيما يعتبر اشارة واضحة لعدم الرغبة في التعاطي معه.

وكان محمد السادس قد التزم في اتصال هاتفي مع بان كيمون” , قبل تقديم هذا الاخير لتقريره الى مجلس الامن الدولي شهر ابريل المنصرم, باستعداد المغرب لدعم جهود مبعوثه الشخصي, قبل ان تتبخر وعوده بعد تقديم الامين العام للامم المتحدة لتقريره الى مجلس الامن, الذي جاء خاليا من التقييم الشامل الذي وعد به, لمسار التسوية الاممية للنزاع بالصحراء الغربية منذ انطلاقتها سنة 1988.

موقف الاحتلال المغربي المصر على الاستمرار في عرقلة جهود الامين العام للامم المتحدة ومبعوثه الشخصي, ليتسنى له الحفاظ على حالة الجمود الراهنة, سيضع الامين العام للامم المتحدة الذي يستعد لمغادرة منصبه في موقف حرج, امام اصرار العديد من قادة دول العالم ومنظماته على الاسراع في تحديد موعد للاستفتاء, الذي التزمت الامم المتحدة بتنظيمه بالصحراء الغربية منذ ما يزيد على 24 سنة, واقرارها بعدم احراز اي تقدم لحد الان من شانه ان يبعث الامل في امكانية تسويته بشكل عاجل.

والاكيد ان جولات المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة , اصبحت بدون جدوى, مثلما اصبحت بعثة المينورسو التي لا تتمتع بصلاحية مراقبة حقوق الانسان والثروات الطبيعية للاقليم بدون جدوى ايضا, مما يتطلب مراجعة شاملة لمسار التسوية لتحديد المسؤول عن عرقلته.

ان تراجع الاحتلال المغربي عن التزاماته بالتعاطي الايجابي مع المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة, غداة اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها السبعين, يعبر عن استهتاره بالمنتظم الدولي وبالقانون الدولي ايضا , بالاضافة الى كونه يشكل آخر امتحان لقياس مدى جديته  واستعداده للوفاء بالتزاماته بدعم الجهود الاممية لتصفية النزاع بالصحراء الغربية.

ولايبدو ان جبهة البوليساريو ستقبل بأي حال من الأحوال، لا اليوم ولا في المستقبل، أن تكون طرفا في أي حل لا يحترم المنطلقات القانونية الجوهرية المؤطرة للنزاع كما قال الرئيس الصحراوي في رسالته الى الامين العام للامم المتحدة شهر ابريل المنصرم.

مثلما اكد في نفس الرسالة ان مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسومحددة من اسمها بوضوح لا غبار عليه، ولا يمكن أن ينحصر دورها في مراقبة وقف إطلاق النار الذي لا يمثل سوى محطة في مسار ينتهي بتنفيذ مهمتها الرئيسية، ألا وهي تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

0
التصنيفات: رأي صمودسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ