.
السبت 05/12/2020

صرخة طبيب مغربي “أحسّ كما لو أنني في السجن، جنسيتنا غير مرغوب فيها، دبلوماتنا غير معترف بها” .

منذ 6 سنوات في 08/مايو/2015 6

“يريدون إقصاءنا فقط لأننا مغاربة، كأنهم يقولون لنا: ‘ أنتم بدون كفاءة لأنكم تحملون هذه الجنسية’.. كأنهم يبتغون أن نرفض جنسيتنا وأن نبحث عن جنسيات أخرى، بينما يسمحون لأصحاب غالبية المهن والحرف الأخرى بالتقدم للترشيح والعمل في بلدانهم دون طرح مشكل الجنسية” .
هذه صرخة طبيب من المغرب يدعى مراد بعد ان تلقى رسالة صادمة من وكالة المانية للتشغيل تحمل عبارة “سيدي، زبوننا في قطر لن يقبل سيرتكم الذاتية بالنظر إلى جنسيتكم. أعتذر.”
و يتابع مراد “بصفتي طبيبًا، أحسّ كما لو أنني في السجن، جنسيتنا غير مرغوب فيها، دبلوماتنا غير معترف بها، جواز سفرنا لا يساعدنا كثيرًا إذا ما أردنا تطوير معارفنا بالسفر لدول أخرى.. صراحة الكثير من زملائي يحسون بـ’الحكرة’ بسبب ما يقع لنا، وهو ما يدفع الكثير من الأطباء إلى الرحيل نهائيًا عن المغرب لأجل العمل في بلدان أخرى تمنحهم جنسيتها بما يمكّنهم من تحقيق طموحاتهم”.
لا يبدو لنا رفض جواز السفر المغربي او الكفاءات المغربية غريبا, لانه يكاد يكون معتادا بالنسبة للكثير من الدول العربية والافريقية والاسيوية والامريكية, ولكن الغريب في الامر هو ان تكون الجهة التي رفضت قبول جواز السفر المغربي هي دولة قطر,و دول خليجية اخرى وفرنسا, اذ يقول مراد بامتعاض شديد ” أن هذه الإجابة تلقيتها سابقًا عندما دفعت ترشيحي للعمل بدول خليجية أخرى ” ويضيف ” حتى فرنسا ليست جنة بالنسبة للأطباء المغاربة، أنهم يحتاجون إلى إجراء اختبارات متعددة لأجل العمل، مع بقائهم في رتبة متدنية لا تضمن لهم سوى حدا ضئيلا من الراتب، واصفا تصرفاتهم بـالاستعباد.
معاناة الشعب المغربي الشقيق بمختلف شرائحه و مستوياته مريرة, وهو يكابد ويكافح من اجل تحقيق الحد الادنى من شروط الحياة, ان قدره ان يعطي صورة مغايرة لما يخالجه ويعتلج داخله من معاناة , لكي يحافظ المغرب على مكانته كوجهة مفضلة للسواح.
ما يهم نظام المخزن الذي يستفيد من عائدات السياحة من العملة الصعبة, ويوظفها لاغراضه الترفيهية والسياحية ايضا, في اطار سياسة التعامل بالمثل, هي الطرق المعلقة والمطارات المنمقة والفنادق الفخمة ومظاهر الشوارع وواجهات المتاجر والمنازل وحتى واجهات المارة التي يجب ان تعلو وجوههم الابتسامة ترحيبا بالزائرين.
قدر الشعب المغربي ان يعيش بين مطرقة نظام يعيش كالحرباء, يتلون بلون المراحل ولا يتغير, وسندان ابواقه التي ملات الفضاء صخبا بدعايتها الممجوجة بان المغرب “بلد الاستقرار وجنة الخلد”.
والخطير في الامر هو ان نظام المخزن الذي فاجئته ذات يوم حركة 20 فيراير وقدرتها على تعبئة الجماهير في ظرف قياسي, وادرك ان “فوبيا” التناحر القبلي بين المغاربة, اذا سقطت الملكية, لم تعد قابلة للتسويق ولا للتاثير, لجا الى “فوبيا” الارهاب “داعش” و”النصرة” وغيرها, ومافيا المخدرات والاتجار بالبشر, وغيرها, وما يسميه الامن والاستقرار, وهو ما عبر عنه صراحه عبد اللاله بن كيران الذي حذر في كلمته بمناسبة فاتح ماي من ان ” المغاربة لن يشعروا بالامان حتى في بيوتهم اذا وصلت هذه العصابة يعني المعارضة الى كرسي الحكم “.
وكان اعلام المخزن قبل اقل من اسبوعين قد ملأ الدنيا صخبا بالقول ان جواز السفر المغربي احتل المرتبة الثامنة عربيا متقدما على مصر والجزائر.. وانه يستطيع الدخول الى 60 دولة دون تاشيرة حلل وناقش !!.

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ