.
الثلاثاء 01/12/2020

قبل أسبوع من طرح القضية الصحراوية على مجلس الأمن لعمامرة في باريس وواشنطن لتذكير “الكبار” بحقوق الصحراويين

منذ 6 سنوات في 07/أبريل/2015 8

باشر وزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، جولة خارجية من ثلاثة أيام، بدأت أمس، بالعاصمة الفرنسية باريس، وتنتهي غدا الخميس، بالعاصمة الأمريكية، بعد أن يكون قد التقى نظيره الفرنسي، لوران فابيوس، والأمريكي، جون كيري. وهي الزيارة التي تأتي قبل نحو أسبوع من تناول مجلس الأمن الدولي للقضية الصحراوية.

لعمامرة وفي ختام لقائه بنظيره الفرنسي، أكد أن اللقاء كان فرصة لطرح العديد من المسائل التي تهم البلدين، على المستويين السياسي والاقتصادي، وأشار على وجه الخصوص، إلى التحضير للزيارة التي تقود لوران فابيوس، ووزير الاقتصاد، إيمانويل ماكرون، إلى الجزائر يوم 12 ماي المقبل، وهي الزيارة التي تندرج في سياق تقييم جهود اللجنة الاقتصادية الجزائرية الفرنسية المختلطة.

واعتبر لعمامرة زيارة فابيوس وماكرون المرتقبة إلى الجزائر، بحسب بيان أوردته الخارجية الجزائرية عبر موقعها الرسمي على الأنترنت، خطوة على طريق تعزيز العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن “الحوار السياسي بين البلدين، حقيقة بناء وحار وودي وواعد”، مضيفا أن الزيارة “تتماشى مع إرادة الرئيس بوتفليقة ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند في العمل على إقامة شراكة استثنائية بين الجزائر وفرنسا”.

وتحدث الوزير عن تطرق المحادثات إلى جملة من المسائل الإقليمية، مثل الوساطة الجزائرية بين فرقاء الأزمة المالية، والتي لقيت دعما غير مشروط من قبل باريس، وكذا الأزمة الليبية وما خلفته من تداعيات أمنية على الدول المجاورة ومنطقة الساحل برمتها، واتفقا على دعم جهود بيرناردينو ليون، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، من أجل وقف شلال الدم في هذه الدولة وسبل إقامة حكومة وحدة وطنية.

وفي السياق، يطير اليوم لعمامرة من باريس باتجاه واشنطن، “حيث من المقرر أن يترأس مناصفة مع كاتب الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية، جون كيري، الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية”، بحسب بيان الخارجية، الذي أشار إلى أن الزيارة تهدف إلى ترقية الحوار الاستراتيجي الجزائري الأمريكي.

وبرأي متابعين، فإن القضية الصحراوية ستكون من بين الملفات التي تم التباحث فيها مع وزير الخارجية الفرنسي ومن بعده الأمريكي، لا سيما وأنها تأتي قبل نحو أسبوع من فتح هذا الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي، الذي حدد تاريخ 16 أفريل الجاري موعدا لذلك، علما أن المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي في ملف الصحراء، الأمريكي كريستوفر روس، سيقدّم تقريره السنوي غدا الخميس، في انتظار أن يحسم مجلس الأمن الدولي قراره النهائي بشأن التمديد لبعثة المينورسو في 28 من الشهر ذاته.

ويبقى التساؤل قائما بشأن الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، والذي يبقى منحازا للطرح المغربي، إذ سبق له أن استعمل حق الفيتو لدعم موقف المخزن، ما يعني أن زيارة لعمامرة إلى باريس تكون قد تطرقت إلى هذه القضية، وهو الموقف الذي إن تكرر سوف يلقي بظلاله على العلاقات بين الجزائر وباريس، التي تعيش واحدة من أزهى فتراتها، مثلما لا يستبعد أن يطلب لعمامرة من نظيره الأمريكي، جون كيري، دعم اللوائح الأممية التي تعطي الشعب الصحراوي الحق في تقرير مصيره، عبر استفتاء شعبي، لا يزال المغرب يتهرب منه.

نقلا عن جريدة الشروق الجزائرية

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ