.
الجمعة 16/04/2021

منظمة مراسلون بلا حدود تطالب المغرب باحترام التزاماته الدولية, والكف عن اسكات الاصوات الناقدة.

منذ 5 سنوات في 17/نوفمبر/2015 18

قالت ياسمين كاشا، مديرة مكتب المغرب العربي في منظمة مراسلون بلا حدود، “إنه أصبح من الواجب على نحو مستعجل أن تكف الدولة المغربية عن التحرش بالصحفيين سياسياً وقضائياً، في محاولة لإسكات الأصوات الناقدة“، مؤكدة في الوقت نفسه على “ضرورة إسقاط التهم التي توجهها السلطات المغربية إلى الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان، احتراماً للالتزامات الدولية التي وقعت عليها الدولة، بما في ذلك الالتزام بحماية الحق في حرية التعبير والإعلام المنصوص عليه في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية“.
فلتكميم أفواه المدافعين عن حرية التعبير والإعلام، تلجأ السلطات إلى العديد من الإجراءات القانونية التي يشوبها الغموض بقدر ما يطغى عليها العامل الزجري، إذ وفقاً للمعلومات الواردة لدينا، يأتي استخدام الفصل 206 من القانون الجنائي الذي ينص على “جريمة المس بالسلامة الداخلية للدولة” في أعقاب نشر عدة مقالات تنتقد سياسة المملكة، ولاسيما ذلك الذي نشره المعطي منجب في مجلة Orient XXI بتاريخ 30 مارس2015. ومن المرجح أن تكون مقالات صمد عياش في لكم2 سبباً من الأسباب التي تقض مضجع السلطات أيضاً، لما تحمله كتاباته في طياتها من انتقادات لاذعة لأداء الحكومة المغربية. كما تم إشهار سيف القانون الجنائي عندما نشرت منظمة الخصوصية الدولية وجمعية الحقوق الرقمية تقريراً يدين ما تمارسه السلطات المحلية من تجسس وتنصت على الصحفيين والمدونين في يونيو\حزيران الماضي، حيث تضامنت مراسلون بلا حدود مع المنظمتين آنذاك، علماً أن العقوبة في هذه الحالة قد تصل إلى خمس سنوات سجناً نافذاً.
كما تُستخدم المادة 8 من قانون الجمعيات الصادر في 15 نوفمبر 1958 لمقاضاة مكريم، رئيسة تحرير febrayer.com و الرئيسة السابقة للجمعية المغربية للصحافة الاستقصائية وطارق، صحفي سابق في leMatin و الرئيس الحالي للجمعية، وذلك في محاولة للحد من الأنشطة التدريبية التي تنظمها هذه الهيئة، علماً أن هذه الأخيرة كانت قد وضعت من بين أهدافها في خطة العمل لسنة 2014 تدريب وتأهيل صحفيين في مجال الاستقصاء مع تقديم منح لأفضل التحقيقات. وبموجب أحكام هذا القانون، قد يُحكم على الصحفيَين بدفع غرامة مالية تتراوح قيمتها بين 1200 و5000 درهم.
مضايقات على أيدي السلطات
جدير بالذكر أن مدير مشاريع الجمعية المغربية للصحافة الاستقصائية، هشام منصوري، يقضي حكماً بالسجن لمدة عشرة أشهر بتهمة الخيانة الزوجية إثر محاكمة مشكوك في نزاهتها. وقد طالبت مراسلون بلا حدود بالإفراج عنه في أبريل2015. من جهتهما، مُنع المعطي منجب وصمد عياش من مغادرة الأراضي المغربية بموجب قرارين صادرين في أغسطس و سبتمبر 2015. وبعد إضراب عن الطعام استمر أكثر من عشرين يوماً، تمكن منجب من رفع ذلك الحظر، بينما سيكون صمد خارج المغرب ليحظر ورشة عمل حول الصحافة المدنية.
وكانت مراسلون بلا حدود قد أصدرت في سبتمبر الماضي جرداً لأوضاع حرية الإعلام في المغرب، مستعرضة الضغوط التي مازال يواجهها الصحفيون في المملكة بسبب الخطوط الحمراء المتمثلة في الدين الإسلامي والصحراء الغربية و النظام الملكي، وهي المواضيع التي تدخل في عداد القضايا الحساسة للغاية.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ