.
الجمعة 04/12/2020

من يساند التعتيم على الاوضاع المزرية للمهاجرين الافارقة بالمغرب, ومن يدعم سياسة ادماجهم في اصطبلات تتافف منها الدواب .

منذ 5 سنوات في 06/أغسطس/2015 6

منعت السلطات  المغربية يوم امس الاربعاء مسرحية بعنوان بحال بحال من العرض بمدن الرباط وفاس وطنجة, المسرحية التي تتناول مشاكل ومعاناة المهاجرين الافارقة من جنوب الصحراء في المغرب, يشارك فيها فنانون مغاربة وافارقة من جنوب الصحراء و من غانا والسنغال ومالي وساحل العاج والكاميرن.

وقال حسني المخلصمنسق مسرح المحكورالذي يعتمد على تقنية العرض امام الجمهور, ان منع عرض مسرحية بحال بحال“, كان بسبب ان الموضوع يعري واقع المهاجرين من جنوب الصحراء في المغرب, وكذلك طريقة العرض في الفضاء العام التي تفتح النقاش مع الجمهور على طريقة مسرح المنتدىمضيفا أن الإشكال هو ان ما يقال في التلفزة والاعلام العمومي يحاول تجميل الواقع “.

دنيا بن سليمانمديرة جمعية ّجذورالثقافية الشريكة في المسرحية المذكورة, قالت ان السلطات في الرباط رفضت حتى وضع ملف طلب ترخيص العرض, اما في فاس وطنجة فقد منع العرض قبل 15 دقيقة من بدء المسرحية بدون مبررمتسائلة ”  هل موضوع الهجرة هو المشكل, أو فتح الحوار مع الجمهور في الفضاء العام هو المشكل ؟ “.

ويحاول المغرب ابتزاز الاتحاد الاوروبي باعادة توظيف ورقة المهاجرين السريين من جنوب الصحراء, من خلال ما يسميه مقاربة جديدة لادماجهم بشكل تدريجيادعى انه انتهجها منذ سنة 2013, واسفرت عن ادماج 20 الف مهاجر, بتكلفة سنوية مقدارها 250 مليون يورو.

ويشك المراقبون في صحة تلك الارقام , سواء منها المتعلق بعدد الافارقة المدمجين, اوالاموال الطائلة المخصصة سنويا لادماجهم , بالنظر الى الاوضاع المزرية لهؤلاء الذين لازالوا يعيشون في غابات متاخمة لجيبي سبتة ومليلية المحتلتين في ظروف لا انسانية, و تتواجد اعداد كبيرة منهم في أحياء فقيرة عرضة للابتزاز والاستغلال والعنف .

ولا ينقطع حديث الصحافة عن معاناتهم مع السلطات المغربية, حيث تم تعنيف اكثر من 250 منهم بحي العرفان بطنجة شهر يونيو الماضي, بشهادة احدهم الذي قال ان ما ادعته وسائل الاعلام المغربية من حسن معاملتهم اثناء عملية اخلاء الاماكن التي تاويهم عاري من الصحة, وانهم تعرضوا للضرب وكل اشكال الاهانة والاذلال.

مشاهد العنف ضد المهاجرين الافارقة بالمغرب تتكرر, فقبل يومين فقط تعرضت مواطنة من الكاميرون بمدينة طنجة لاعتداء جسدي بطريقة وحشية أمام أنظار العامة، نقلت على إثره إلى مستشفى لتلقي العلاج.

وكانت السلطات المغربية قد قامت شهر يونيو المنصرم بترحيل السيد جون دالهاوزن” , مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى لمنظمة العفو الدولية, والسيدة إيريم أرف” , باحثة في حقوق اللاجئين والمهاجرين، بعد ان تم استجوابهما في مراكز الشرطة.

وقالت آنا نيستات، كبيرة مدراء الأبحاث في منظمة العفو الدولية, انذاك  إن كلمات المغرب المنمقة عن كونه بلدا منفتحا, كشفت على أنها جوفاء وفارغة من خلال هذه الممارسات اليوم“.

وأضافت إن قرار المغرب طرد باحثين لمنظمة العفو الدولية من المغرب، في الوقت الذي شرعا فيه بإجراء الأبحاث بشأن حالة حقوق الإنسان بالنسبة للمهاجرين واللاجئين، تدعو إلى الاعتقاد أن السلطات لديها شيئا ما تخفيه“.

0
التصنيفات: Uncategorizedسلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ