.
السبت 05/12/2020

“هيومن راتس ووتش” : السلطات المغربية تسعى لتقويض ” الجمعية المغربية لحقوق الانسان” .

منذ 6 سنوات في 08/أبريل/2015 8

انتقدت منظمة “هيومن راتش ووتش” بشدة تمادي السلطات المغربية في حملتها لتقويض الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي وصفتها بالمستقلة والرائدة.
فبالرغم من صدور حكمين قضائيين ينصفان الجمعية ويعتبران ان حظر تجمعاتها ظلما, الا ان وزارة الداخلية منعت عدة فروع محلية للجمعية من التسجيل القانوني لمكاتبها التنفيذية المنتخبة حديثا ,وحذرتها من أنها قد تسحب عنها صفة “جمعية ذات منفعة عامة” على أساس أن مواقفها وأنشطتها “تعبر في مضمونها عن توجه سياسي” وتهدف إلى المس بـ “مصالح مؤسسات الدولة”.
قالت “سارة ليا ويتسن”، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “إن ادعاء الحكومة المغربية بأنها تطلب من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فقط الالتزام بالقانون والإجراءات المعمول بها، قد فشل في اختبار مباشر منذ وقت طويل. وتبدو مناورات المغرب الإدارية، والتحذيرات، والمنع في حق الجمعية المغربية لحقوق اٌلإنسان أنها مصممة لعرقلة وتقويض الجمعية”.
وقضت المحكمة الإدارية في الرباط في 21 نوفمبر/تشرين الأول 2014، بأن حظرا على عقد اجتماع برعاية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والذي كان مزمعا عقده في مكان عام، قد انتهك القانون المحلي. وأشارت إلى الحق في حرية التجمع الذي تكفله المعاهدات الدولية والدستور المغربي. وتوصّل حكم ثان عن نفس المحكمة في 16 يناير/كانون الثاني 2015، إلى استنتاج مماثل.
في 15 فبراير/شباط، اقتحمت الشرطة المقر المركزي للجميعة واعتقلت، وطردت في وقت لاحق من البلد، طاقم التلفزيون الفرنسي الذين كانوا في الداخل.
وقد حظرت السلطات عشرات الاجتماعات التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وغيرها من جمعيات حقوق الإنسان منذ يوليو/تموز، عندما ندد وزير الداخلية محمد حصاد بمنظمات حقوق الإنسان لم يسميها، متهما إياها بكونها تقدم مزاعم “لا أساس لها” عن انتهاكات قوات الأمن بشكل يمكن أن يضر بصورة المغرب و أمنه.
وقال موظفو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات منعت أكثر من 60 اجتماعا في جميع أنحاء البلاد منذ يوليو/تموز، عن طريق ضمان أن المكان غير متوفر عندما تسعى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى استعماله. وفي المناسبات النادرة التي تقدم فيها السلطات تبريرا كتابيا، فإنها تقول إن الجمعية فشلت في الالتزام بإجراءات التصريح التي يتطلبها القانون. وتضمنت التجمعات التي منعت اجتماعات داخلية، وأخرى مفتوحة للجمهور، بعضها كان سيعقد في المرافق المملوكة للقطاع الخاص وأخرى في المرافق العمومية.
منعت السلطات أيضا بعض التجمعات التي نظمتها جميعات أخرى لحقوق الإنسان منتقدة وجمعيات حرية الإعلام، مثل العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وجمعية الحرية الآن، وجمعية عدالة، وكذلك ندوة حول حرية الإعلام برعاية مؤسسة فريدريش ناومان من ألمانيا. ولكن تصرفات الحكومة لمنع الأنشطة استهدفت في المقام الأول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تأسست في عام 1979 ولديها الآن 97 فرعا محليا في جميع أنحاء البلاد.

0
التصنيفات: سلايدرمستجدات

يجب ان تسجل الدخول لتتمكن من التعليق
error: المحتوى محمي من النسخ